كَتَاءِ بانٍ مِنْ رَمَى كَمَقْدُرَهْ ... كَذَا إذا كَسَبُعَانَ صَيَّرَهْ
فالأولى من هذه الثلاثة: أن تكون الياء لام فعل، نحو: "قضو الرجل، ورمو". وهذا مختص بفعل التعجب؛ فالمعنى ما أقضاه، وما أرماه. ولم يجئ مثل هذا في فعل متصرف إلا ما ندر من قولهم: "نهو الرجل فهو نهي"؛ إذا كان كامل النهية، وهو العقل.
والثانية: أن تكون لام اسم محتوم بتاء بنيت الكلمة عليها، كأن تبنى من الرمي مثل مقدرة؛ فإنك تقول: مرموة، بخلاف نحو: توانى توانية؛ فإن أصله قبل دخول التاء توانيا بالضمخ كتكاسل تكاسلا، فأبدلت ضمته كسرة لتسلم الياء من القلب؛ لأنه ليس من الأسماء المتمكنة ما آخره واو قبلها ضمة لازمة، ثم طرأت التاء لإفادة الوحدة، وبقي الإعلال بحاله؛ لأنها عارضة لا اعتداد بها.
والثالثة: أن تكون لام اسم مختوم بالألف والنون، كأن تبني من الرمي مثل سبعان اسم الموضع الذي يقول فيه ابن أحمر [من الطويل] :
١٢٣٣- التخريج: البيت لابن أحمر في ديوانه ص١٨٨؛ ولابن مقبل في ديوانه ص٣٣٥؛ وإصلاح المنطق ص٣٩٤؛ وخزانة الأدب ٧/ ٣٠٢، ٣٠٣، ٣٠٤؛ وسمط اللآلي ص٥٣٣؛ وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٤٢٢؛ وشرح التصريح ٢/ ٣٢٩، ٣٨٤؛ والكتاب ٤/ ٢٥٩؛ ولسان العرب ٨/ ١٥٠ "سبع"، ١١/ ٦٢١ "ملل"، ١٥/ ٢٩١ "ملا"؛ ومعجم ما استعجم ص٧١٩؛ ولأحدهما في معجم البلدان ٣/ ١٨٥ "السبعان"؛ والمقاصد النحوية ٤/ ٥٤٢؛ بلا نسبة في الخصائص ٣/ ٢٠٢؛ ولسان العرب ٤/ ٥٩١ "كفزر". ويروى: أَلاَ يَا دِيَارَ الحَيّ بِالسّبُعَانِ ... عفت حججا بعدي وهن ثماني وهو بهذه الرواية لشاعر جاهلي من بني عقيل في خزانة الأدب ٧/ ٣٠٦؛ ومعجم البلدان ٣/ ١٨٥. شرح المفردات: السبعان: اسم واد. أمل: طال. الملون: الليل والنهار.