للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإنك تقول: رموان، والأصل رميان، فقلبت الياء واوا وسلمت الضمة؛ لأن الألف والنون لا يكونان أضعف حالا من التاء اللازمة في التحصين من الطرف.

٩٦٣-

وَإنْ تَكُنْ عَيْنًا لِفُعْلَى وَصْفًا ... فَذَاكَ بِالوَجْهَيْنِ عَنْهُمْ يُلفَى

"وإن يكن" الياء الواقعة إثر الضم "عينا لفعلى وصفا * فذاك بالوجهين عنهم" أي عن العرب "يلفى" أي يوجد، كقولهم في أنثى الأكيس والأضيق: الكيسى والضيقى، والكوسى والضوقى، بترديد بين حمله علىمذكره تارة وبين رعاية الزنة أخرى.

واحترز بقوله: "وصفا" عما إذا كانت عينا لفعلى اسما كطوبى مصدر لطاب، أو اسما لشجرة في الجنة تظلها، فإنه يتعين قلبها واوا. وأما قراءة "طيبى لهم"١ فشاذ.

تنبيه: فعلى الواقعة صفة على ضربين؛ أحدهما: الصفة المحضة، وهذه يتعين فيها قلب الضمة كسرة لسلامة الياء، ولم يسمع منها إلا {قِسْمَةٌ ضِيزَى} ٢ أي جائزة، يقال: ضازه حقه يضيزه، إذا بخسه وجار عليه، و"مشية حيكى" أي يتحرك فيها المنكبان، يقال: حاك في مشيه يحيك، إذا حرك منكبيه، والآخر غير المحضة، وهي الجارية مجرى الأسماء، وهي فعلى أفعل، كالطوبى والكوسى والضوقى والخورى، مؤنثات الأطيب والأكيس والأضيق والأخير. وهذا الضرب هو مراد المصنف، وهو فيما ذكره فيه مخالف لما عليه سيبويه والنحويون، فإنهم ذكروا هذا الضرب في باب الأسماء فكحموا له بحكم


= المعنى: بخاطب الشاعر الديار الكائنة بالسبعان، والتي تعاقبت عليها الأيام والليالي بالبلى.
الإعراب: "ألا": حرف استفتاح. "يا": حرف نداء. "ديار": منادى منصوب، وهو مضاف. "الحي": مضاف إليه. "بالسبعان": جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من "ديار". "أمل": فعل ماض. "عليها": جار ومجرور متعلقان بـ"أمل". "بالبلى": جار ومجرور متعلقان بـ"أمل". "الملوان": فاعل مرفوع بالألف.
الشاهد فيه قوله: "بالسبعان" فإنه في الأصل، مثنى "سبع"، ثم سمي به، فصار علما على مكان بعينه، وقد استعمله الشاعر، هنا، بالألف، وهو مجرور فدل على أنه عامله كما يعامل المفردات نظرا إلى معناه العارض بعد صيرورته علما، ولو نظر إلى معناه الأصلي، وعامله معاملة المثنى لرده إلى المفرد، ونسب إليه على لفظه في الإفراد.
١ الرعد: ٢٩.
٢ النجم: ٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>