ثانيها: أن المفرد لا يقاس على الجمع؛ لأنا وجدنا الجمع يقلب فيه ما لا يقلب في المفرد، ألا ترى أن الواوين المتطرفتين يقلبان ياءين في الجمع، نحو:"عتي" جمع عات. ولا يقلبان في المفرد، نحو: عتو مصدر عتا. ثالثها: أن الجمع أثقل من المفرد، فهو أدعى إلى التخفيف.
وصحح أكثرهم مذهب الخليل وسيبويه، وأجابوا عن الأول من أدلة الأخفش بوجهين؛ أحدهما: أن مضوفة شاذ فلا تُبْنًى عليه القواعد. والآخر أن أبا بكر الزبيدي ذكره في مختصر العين من ذوات الواو، وذكر أضاف إذا أشفق رباعيا، ومن روى ضاف يضيف فهو قليل. وعن الثاني والثالث بأنهما قياس معارض للنص؛ فلا يلتفت إليه، ا. هـ.
١٢٣٢- التخريج: البيت لأبي جندب في شرح أشعار الهذليين ١/ ٣٥٨؛ وشرح شواهد الشافية ص٣٨٣؛ والمقاصد النحوية ٤/ ٥٨٨؛ ولسان العرب ٤/ ١٥٤ "جور"، ٩/ ٢١٢ "ضيق"، ٩/ ٣٣١ "نصف"، ١٣/ ٣٦٦ "كون"؛ والمعاني الكبير ص٧٠٠، ١١١٩؛ وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص٢٤١؛ وخزانة الأدب ٧/ ٤١٧؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص٢٩، ٦٨٨؛ وشرح المفصل ١٠/ ٨١؛ والمحتسب ١/ ٢١٤؛ والممتع في التصريف ٢/ ٤٧٠؛ والمنصف ١/ ٣٠١. اللغة: المضوفة: المصيبة. المعنى: يقول: إذا أصاب جاره مكروه، ودعاه شمر عن ساعديه، وهب لنصرته. الإعراب: وكنت: "الواو": بحسب ما قبلها، و"كنت": فعل ماض ناقص، و"التاء": ضمير في محل رفع اسم "كان". إذا: ظرف زمان يتضمن معنى الشرط متعلق بجوابه. جاري: فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، تقديره: "إذا دعا جاري دعا". دعا: فعل ماض وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو". لمضوفة: جار ومجرور متعلقان بـ"دعا". أشمر: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: "أنا". حتى: حرف غاية وجر. يبلغ: فعل مضارع منصوب. الساق: مفعول به منصوب. مئزري: فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"الياء": ضمير في محل جر بالإضافة. وجملة "كنت ... ": بحسب الواو. وجملة "إذا جاري....": اعتراضية لا محل لها من الإعراب. وجملة "دعا جاري": في محل جر بالإضافة. وجملة "دعا لمضوفة": تفسيرية لا محل لها من الإعراب. وجملة "أشمر": جواب شرط غير جازم لا محل لها. وجملة "يبلغ الساق ... ": صلة الموصول لا محل لها. وجملة "إذا دعا جاري أشمر": خبر "كان" محلها النصب. الشاهد فيه قوله: "لمضوفة" والقياس فيه "لمضيفة"، وهو عند سيبويه شاذ.