عن أبي هريرة، قال: أمرَ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - بالصَّدَقَة، فقال رجل: يا رسولَ الله، عندي دينارٌ، قال:"تَصَدقْ به على نفسك" قال: عندي آخرُ، قال:"تَصَدَّقْ به على وَلَدِكَ" قال: عندي آخر، قال:"تَصَدَّق به على زوجتِك - أو زوجك -" قال: عندي آخرُ، قال:"تصدَّق به على خادِمِك" قال: عندي آخرُ، قال:"أنتَ أبْصَرُ"(١).
١٦٩٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ كثير، أخبرنا سفيانُ، حدَّثنا أبو إسحاق، عن وهب بن جابر الخيواني
عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: "كَفَى بالمرءِ إثماً أن يضيّعَ مَنْ يَقُوتُ"(٢).
(١) إسناده قوي، من أجل محمد بن عجلان فهو صدوق لا بأس به. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، والمقبري: هو سعيد بن أبي سعيد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٣٢٧) من طريق يحيى بن سعيد القطان، و (٩١٣٧) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، كلاهما عن محمد بن عجلان، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٧٤١٩)، و"صحيح ابن حبان" (٣٣٣٧). (٢) إسناده صحيح وهب بن جابر الخيواني - وإن لم يرو عنه غيرُ أبي إسحاق - وثقه ابنُ مَعين والعجلي وابن حبان. سفيان: هو ابن سعيد الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩١٣١ - ٩١٣٣) من طريق أبي إسحاق السَّبيعي، به. وأخرجه مسلم (٩٩٦) من طريق خيثمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو، رفعه، بلفظ: "كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته". هو في "مسند أحمد" (٦٤٩٥)، و"صحيح ابن حبان" (٤٢٤٠) و (٤٢٤١). وقوله: "من يقوت". قال البغوي: يريد من يلزمه قوته، وفيه بيان أن ليس للرجل أن يتصدق بما لا يفضل عن قوت أهله يلتمس به الثواب، فإنه ينقلب إثماً.