(و) كذلك (عبرت دجلة بغير ألف ولام)(١) أيضا، لأنه علم معرفة، كحمزة وطلحة، فلم تدخله الألف واللام، وهو النهر المعروف الذي ينحدر إلى بغداد (٢).
(وتقول: أسود سالخ، ولا تضف)(٣)، فسالخ منون مرفوع هاهنا، لأنه صفة لأسود، ولو نصبت أسود أو جررته لنصبت سالخا وجررته أيضا مع التنوين، لكونه صفة له. والأسود: ضرب من الحيات معروف، وهو العظيم منها، وفيه سواد. والجمع الأساود، لأنه اسم له، وليس بصفة، ولو كان صفة لقيل في جمعه: سود. وقال الشاعر (٤)[١٥٠/أ]:
فألصق أحشائي ببرد ترابه … وإن كان مخلوطا بسم الأساود
(١) والعامة تقوله بالألف واللام. ما تلحن فيه العامة ١٣٤، وتقويم اللسان ١٠٦، وذيل الفصيح ٢١، وتصحيح التصحيف ٢١. (٢) الأمكنة والمياه والجبال (١٥/أ)، ومعجم البلدان (٢/ ٤٤٠). (٣) الجمهرة ١/ ٥٩٨، والصحاح ١/ ٤٢٣، ٢/ ٤٩١، والمحكم ٥/ ٤٩ (سلخ، سود). (٤) البيت لنبهان بن عكي العبشمي في الكامل ١/ ٧١، والمنازل والديار ٣/ ٦٦، والمسلسل ٧٨، ونشوة الطرب ١/ ٤٤٤، وله أو لحليمة الخضرية في زهر الآداب ٢/ ٩٤٠، ٩٤١، ولمرة بن معروف في حماسة الخالدين ٢/ ١١٢، ولثعلبة بن أوس الكلابي في الحماسة البصرية ٢/ ١٣٥، وبلا نسبة في: الزهرة ١/ ١٥٧، وأمالي أبي علي ١/ ٦٣، ومحاضرات الأدباء ٢/ ١٢٣، والبصائر والذخائر ٨/ ١١٩، والزاهر ١/ ٤٩٠، والجمهرة (سود) ٢/ ٦٥٠.