يقربوا ريبة، ووزن غرت فعلت (١) بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل.
وأما (غار الرجل) يغور غورا، (فهو غائر: إذا أتى الغور)(٢)، فوزنه فعل يفعل بفتح العين في الماضي وضمها في المستقبل. والغور: تهامة، وما يلي اليمن (٣)، وهو نقيض نجد، لأن نجدا مرتفع، والغور (٤) منسفل.
(وغار الماء يغور غورا)(٥)، فهو غائر أيضا: إذا نضب، أي نزل وذهب في الأرض وسفل. قال الله تعالى:{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ}(٦).
(١) باعتبار الأصل، أم في الحال فوزنه فلت، نقلت حركة العين إلى الصحيح قبلها فاجتمع ساكنان الياء والراء فحذفت الياء لذلك. وينظر: ديوان الأدب ٣/ ٤١٤. (٢) وأغار إغارة: إذا أتى الغور أيضا. وهي لغة حكاها الخليل، والفراء، وأبو مسحل، واليزيدي، والزجاج، وأنكرها الأصمعي مفسرا إغار بمعنى أسرع. ينظر: فعل وأفعل للأصمعي ٤٨٠، وما اتفق لفظه واختلف معناه لليزيدي ٢٦٠، ونوادر أبي مسحل ١/ ٣٤٥، وفعلت وأفعلت للزجاج ٧٠، وإصلاح المنطق ٢٤٠، والعين ٤/ ٤٤١، والتهذيب ٨/ ١٨٣، ١٨٤، والصحاح ٢/ ٧٧٥ (غور). (٣) وفي معجم البلدان ٤/ ٢١٧: "قال الأصمعي: ما بين ذات عرق إلى البحر غور تهامة .... وقال الباهلي: كل ما انحدر سيله مغربا عن تهامة فهو غور". (٤) بالرفع في خط المصنف على الاستئناف. (٥) وغؤورا. إصلاح المنطق ٢٤٠. (٦) سورة الملك ٣٠. و"غورا" مصدر وصف به. ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٥/ ٢٠١. وفي الحاشية اليسرى بجوار هذه الفقرة كتب شهاب بن أبي الرجال: "بلغ سماعي من أوله إلى هنا بقراءة الشيخ أبي سهل مؤلفه".