وصوت (١). وجاء في الحديث:"من قال في الجمعة والإمام يخطب: صه، فقد لغا"(٢)، أي تكلم. وأصل لغة: لغوة، مثل عروة، ولذلك قالوا في النسب إليها لغوي.
وواحدة: معناها: منفردة، وهي تأنيث واحد، وإنما أنثت لأنها صفة للغة، ولا تكون إلا صفة لمؤنث، وأما واحد فيكون تارة صفة وتارة اسما غير صفة، فإذا قلت: مررت برجل واحد، كان صفة لرجل، وإذا قلت: واحد واثنان، أو واحد وعشرون، كان اسما غير صفة.
وأما قوله:"والناس على خلافها".
فالناس: هاهنا هم العامة وأهل الحضر والأمصار أيضا.
وعلى هاهنا: حرف من حروف الجر، ومعناه الاستعلاء (٣). وأراد أن العامة قد استعملت وركبت فيها الخطأ ومخالفة العرب.
وقوله:"خلافها"، معناه: مخالفة اللغة، والخلاف نقيض الوفاق، والمخالفة نقيض الموافقة، والخلاف والمخالفة بمعنى واحد،
(١) ينظر: المقاييس ٥/ ٢٥٦ ن والمجمل ٢/ ٨١٠، (لغو). (٢) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (باب في الإنصات يوم الجمعة في الخطبة- ٨٥١)، والإمام أحمد في مسنده ٢/ ٤٣٤، وينظر غريب الحديث لابن الجوزي ٢/ ٣٢٥، والنهاية ٤/ ٢٥٨. (٣) ينظر: حروف المعاني للرماني ١٠٨، ورصف المباني ٤٣٣.