أشار إلى كثير من الألفاظ الأعجمية المعربة، وبلغ ما ذكره منها نحو اثنين وأربعين لفظا، وقد جرى في تناوله لهذه المعربات على أساليب مختلفة، منها:
أن يذكر اللفظ المعرب ويشير إلى اللغة التي عرب منها، وأصل نطقه في تلك اللغة ومعناه، وسار على هذا النهج في شرح أكثر الألفاظ المعربة، ومن ذلك قوله:"وأما كسرى فمعناه: الملك الأكبر من ملوك الفرس خاصة … وأصله في كلام الفرس "خسرو" بخاء مضمومة، وواو في آخره، والراء قبلها مضمومة أيضا، وقيل: أصله عندهم: "خسره" بهاء بدل الواو … "(١). وقوله:"وهو الزئبق … وهو فارسي معرب، واسمه بالفارسية جيفه"(٢). وقوله:"يقال: هي بغداد .... وهي فارسية معربة، وأصلها "باغ داذ" ف"باغ" اسم البستان بالفارسية، و"داذ" اسم رجل، فكأنهم أرادوا بستان هذا الرجل (٣). وقوله في البأج: "وهي معربة، وأصلها فارسية، وهي كلمة يؤتى بها في أواخر أسماء الطبيخ، كما يؤتى باللون بالعربية في أوائلها، فيقولون:"سكباج" ف"سك" بالفارسية اسم الخل، وباج أصله بالفارسية:"واه"، فلما عربت نقلت الواو والهاء إلى الباء والجيم وهمزت