فقيل له: من أهْلِ المَعَرَّة؛ رَعَيِّتكَ! قال: أوْصُوا بهِ الوَالي ليُحْسِنَ إليهِ، وحَذِّرُوه أنْ يَجْني عليه، فهذا ما يَعْرفُنا، ولو لَم يكُن له شِكَايَة من وَالِيْنا لَمَا قال هذا.
أنْبَأنَا أبو البَرَكَاتِ الحَسَن بن مُحَمَّد، قال: أخْبرَنا عمِّي أبو القَاسِم عليّ بن الحَسَن (١)، إجَازَةً إنْ لم يَكُن سَمَاعًا، قال: قَرأتُ بخَطِّ أبي القَاسمِ بن صَابِر، قال: أنْشَدَنا أبو المُنَجَّا طَاهِر بن أحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد الأعْلَى التَّنُوخِيّ، قال: أنْشَدَنا أبو المَعَالِي سَالِم بن المُهَذَّب التَّنُوخِيّ، قال: أنْشَدَنا أبو الحَسَن الكِنَانِيّ لنَفْسِه، يعني الأَمِير عليّ بن مُنْقِذ:[من مجزوء الكامل]
يا مَنْ جَعَلتُ إذا خَطا … خَدِّي له أرْضًا ليَرْضَى
ذَكَرَ أبو عَبْد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن المُنَيِّرة الكَفْرطَابِيّ في كتاب البَدِيْع في نَقْدِ الشِّعْر (٢)، وشَاهدتُه بخَطِّه: لأبي المُعَافَى سَالِم بن عَبْد الجَبَّارِ أبْيَاتًا في أبي المُرْهَف بن مُنْقِذ: [من الطوبل]
أبا المُرْهَفِ البَاني مِنَ المَجْدِ مَنْزِلًا … مُنِيْفًا لَهُ طُنْبٌ على النّجْمِ مَمْدُودُ
لقد ضِيْمَ إلَّا في جَنَابِكَ قَاطِنٌ (c) … وأَعْوَزَ إلَّا مِن أنامِلِكَ الجُوْدُ
أنْشَدَني أبو البَرَكَاتِ الفَضْل بن سَالِم بن مُرْشِد بن المُهَذَّب بحَمَاةَ، قال: أنْشَدَني وَالدِي للشَّيْخ (d) أبي المُعَافَى سَالِم بن عَبْد الجَبَّار بن مُحَمَّد بن المُهَذَّب: [من الكامل]
طُوْبَى لَمن ملكت يَدَايَ مُصَاحِبًا … في النَّاسِ يَصبِرُ لي على ما أصْبِرُ
(a) ق: يطمعن. (b) كتاب البديع: المدى. (c) كتاب البديع: وَاطنٌ. (d) ق: الشيخ. _________ (١) لم أقف عليه عند ابن عساكر، ولم يترجم له في تاريخه. (٢) نشر الكتاب منسوبًا لأسامة بن منقذ، وتقدم التعليق عليه عند نقل ابن العديم عنه في أول مرة (الجزء الثالث)، ووردت الأبيات أعلاه في كتاب البديع في ص ١٢٢، وعزاها فيه لأبي العلاء المعري.