وإنَّكَ لو نِلْتَها نَيْلة (c) … لأفضَيْتَ منها إلى بَرْبَخِ
ولو كَشَفَتْ لك عن فَعْلها (d) … لأبْصَرْتَ مِيْلَينِ في فَرْسَخِ
وقال فيها أيضًا (٢): [من السريع]
بُرْهَان لا تُطْرِبُ جُلَّاسَها … حتَّى تُريكَ الصَّدْرَ مَكْشُوْفا
شَبَّهْتُها لمَّا تغنَّت لهم … بنَعْجَةٍ قد مَضَغَتْ صُوْفا
ثُمَّ قال عَبْدُ الله بن طَاهِر لصِيْنِيّ: فعلى مَنْ بَقَّى هذا؟ وَيْحَك يا صِيْنِيّ، لا أحْسبُه إلَّا كما قُلْت. ثمّ حُثَّت علينا الكَاسَاتُ، وبَقِيْتُ من حِفْظِه لهذه الأشْيَاء مُتَعَجِّبًا.
قال: فلَقِيْتُ دِعْبِلًا بعد ذلك، فخِفْتُ أنْ أذْكُر له شيئًا فضَحِكتُ، فقال لي: وَيْلي عليك؛ قد تَحَامَاني النَّاسُ، وضرَّطْتُ الخُلَفَاءَ، وأنا عندَك مَوضِع مَطْنَزَةٍ وسُخْرية!؟ قُلتُ: لا ولكنِّي إنَّما ضَحِكتُ اسْتِبْشَارًا بالنَّظَر إليكَ.
قال: ثُمَّ لَقيْتُهُ من بَعْدُ فضَحِكتُ، فقال: وَيْلكَ أنْتَ على ذاكَ الّذي عَهِدْت! فالْتَفَتَ إلى غُلَامِهِ نَفْنَف، فقال: خُذ برِجْلِه ابن كَذَا وكذا، قال: قُلتُ: يا أبا عليّ، إنْ هَجَرتني وَصَلْتُكَ، وإنْ وَصَلْتَني وَددتُكَ، وإنْ جَفَوتني