عُمَرُ بن صُهْبَان (a)، قال: حَدَّثَني صَفْوَان بن سُلَيم، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُرَيْرَة، قال (١): قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُلُّ عَيْن بَاكيَةٌ يَوْمَ القِيامَة إلَّا عَيْنٌ غَضَّتْ عن مَحَارِم اللهِ، وعيْنٌ سَهِرَت في سبِيْل اللهِ، وعَينٌ خَرَج منها مثْل رَأسِ الذُّبَاب من خَشْيَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
أنْشَدنا أبو مُحَمَّد عَبْدُ الحَقّ بن عَبْد السَّلام بن عَبْد الحَقِّ الصِّقِلِّيّ التَّمِيْمِيّ بدِمَشْق، قال: أنْشَدَني الوَزِيرُ مُوَفَّق الدِّين أبو الوَلِيدِ خَالِد بن مُحَمَّد بن نَصْر بن صَغِير القَيْسَرَانِيّ لنَفْسِه بحَلَب (٢): [من الطويل]
أخٌ لي عَاداهُ الزَّمان فأصْبَحَت … مُذَمَّمة فيما لدَيهِ المطَالبُ
متى ما تَذَوقْهُ التَّجَاربُ صَاحِبًا … من النَّاس تَرْدُدهُ إليَّ التَّجَاربُ
(a) في الأصل: صهيان، وهو عمر بن محمد بن صهبان الأسلمي، أبو جعفر المدني، ويأتي ذكره صحيحًا فيما بعد، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال للمزي ٢١: ٣٩٨ - ٤٠١، الكاشف ٢: ٣١٤، ميزان الاعتدال ٣: ٢٧ (وفيه: صُبهان!)، تهذيب التهذيب ٧: ٤٦٤ - ٤٦٥، تقريب التهذيب ٢: ٦٣. _________ (١) حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني ٣: ١٦٣، الفردوس لابن شيرويه الديلمي ٣: ٢٥٦ (رقم ٤٧٥٩)، فيض القدير للمناوي ٥: ٢٧ (رقم ٦٣٣٤)، كنز العمال للمتقي الهندي ١٦: ٣٥ (رقم ٤٣٨٣٢). (٢) البيتان في مجمع الآداب لابن الفوطي ٥: ٦٠٦، وتنسب أيضًا - كما يذكر ابن العديم بعده - لدعبل الخزاعي، انظر ديوانه ١٠٤ باختلاف في الرواية. (٣) تنسب الأبيات للأسود بن يعفر النهشلي، كما يذكره ابن العديم بعده، وهو شاعر جاهلي، انظر: المفضليات للضبي ٢١٨، منتهى الطلب لابن المبارك ١: ٤١٨ - ٤١٩.