وهذا مشهد عظيم فيه بيان لعظمة الله تعالى وقدرته وهيمنته على خلقه أجمعين.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "يقبض الله الأرض ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض؟ " (٣).
وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يطوي الله - عز وجل - السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ " (٤).
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن (٥) - رحمه الله -: " هذه الأحاديث وما في معناها
(١) تفسير الطبري: ١٣/ ٢٩٩، وانظر: فتح الباري: ١١/ ٣٧٥. (٢) الزمر: ٦٧. (٣) سبق تخريجه: ٢٠٤. (٤) صحيح مسلم، كتاب المنافقين وصفاتهم: ٤/ ٢١٤٨، برقم (٢٧٨٨). (٥) هو الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، من أئمة الدعوة النجدية، وله من المؤلفات: فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، وقرة عيون الموحدين، والرد على داود بن جرجيس وغيرها، توفي عام ١٢٨٥ هـ. انظر: مشاهير علماء نجد، للشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف آل الشيخ، دار اليمامة، الرياض، ط ٢: ٧٨، وعلماء نجد خلال ثمانية قرون للشيخ عبدالله البسام، دار العاصمة، الرياض، ط ٢: ١/ ١٨٠.