نَهى عن صيامِ رجبٍ (١). والصحيحُ وقفُهُ على ابن عَبَّاس. ورَواهُ عَطاءٌ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا (٢)، وقد سَبَقَ لفظُهُ.
ورَوى عَبْدُ الرَّزاقِ في كتابِهِ: عن داوودَ بن قَيْسٍ، عن زَيْدِ بن أسْلَمَ: ذُكِرَ لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قومٌ يَصومونَ رجبًا. [فـ]ـقالَ: "أينَ هُم مِن شعبانَ؟ "(٣).
ورَوى أزْهَرُ بنُ سَعيدٍ (٤) الجُمَحِيِّ عن أُمِّهِ؛ أنَّها سَألَتْ عائِشَةَ عن صومِ رجبٍ.
(١) (ضعيف جدًّا). تقدّم تفصيل القول فيه قبل صفحة واحدة. (٢) بل موقوفًا كما أشرت إليه فيما تقدّم (ص ٢٨٥). (٣) (ضعيف). رواه: عبد الرزّاق (٧٨٥٨)، وابن أبي شيبة (٩٧٥٩)، وإسحاق بن راهويه في "المسند" (٣/ ٩٥٤/ ١٦٦٣)؛ من طريقين صحيحتين، عن زيد بن أسلم … به مرسلًا. ورواه ابن وهب (ص ٣١٠ - لطائف المعارف)، وابن زنجويه؛ كلاهما عن أزهر بن سعيد، عن أُمّه، عن عائشة رضي الله عنها … موقوفًا. وأزهر صالح لا بأس بحديثه، لكن أُمّه مجهولة لا تعرف إلَّا في هذا الحديث، زد على ذلك أنّه روي عنه مرفوعًا أيضًا كما ذكر ابن رجب هنا، ومثل هذا لا يحتمل منه ولا من أمّه، ولذلك رجّح ابن رجب وقفه. ومعلوم أنّ الطريق الأخيرة لا تقوم بالمرسلة التي قبلها لضعفها ورجحان وقفها. فالحديث ضعيف. (٤) في خ: "أزهر بن سعد"! وهذا تحريف صوابه ما أثبتّه من م وط. (٥) (ضعيف). انظر ما تقدّم في الحاشية السابقة. (٦) سنده صحيح إلى عمر رضي الله عنه. انظر: "مصنّف ابن أبي شيبة" (٩٧٥٨).