وكانَتْ خطبتُهُ التي خَطَبَ بها في حديثِ أبي سَعيدٍ هذا الذي نتكَلَّمُ عليهِ هاهُنا في ابتداءِ مرضِهِ.
ففي "المسند" و"صحيح ابن حِبَّان": عن أبي سَعيدٍ؛ قالَ: خَرَجَ إلينا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في مرضِهِ الذي ماتَ فيهِ وهوَ معصوبُ الرَّأْسِ، فقامَ على المنبرِ، فقالَ:"إنَّ عبدًا عُرِضَتْ عليهِ الدُّنيا وزينتُها، فاخْتارَ الآخرةَ". قالَ: فلمْ يَفْطَنْ لها أحدٌ مِن القومِ إلَّا أبو بَكْرٍ، فقالَ: بأبي وأُمِّي، بل نَفْديكَ بأموالِنا وأولادِنا وأنفسِنا. قالَ: ثمَّ هَبَطَ عن المنبرِ فَما رُئِيَ عليهِ حتَّى السَّاعةِ (٤).
(١) رواه مسلم (١٥ - الحجّ، ٥١ - استحباب رمي جمرة العقبة، ٢/ ٩٤٣/ ١٢٩٧). (٢) في خ: "بشر مثلكم "، وهذا وهم من الناسخ ليس في متن الحديث ولا في م ون وط. (٣) رواه مسلم (٤٤ - الصحابة، ٤ - فضائل علي، ٤/ ١٨٧٣/ ٢٤٠٨) من حديث زيد بن أرقم. (٤) (صحيح). رواه: ابن أبي شيبة (٣٧٠٢٦)، وابن سعد (٢/ ٢٣٠)، وأحمد في "المسند" (٣/ ٩١) و"فضائل الصحابة" (١٥٤)، وعبد بن حميد (٩٦٤)، والدارمي (١/ ٣٦)، وأبو يعلى (١١٥٥)، وابن حبّان (٦٥٩٣)، والحاكم (٤/ ٢٨٢)؛ من طريق أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد … رفعه.