لِلأَْعْيَانِ الْوَاجِبِ تَسْلِيمُهَا، وَلِلدُّيُونِ الَّتِي تَكُونُ فِي الذِّمَمِ كَبَدَل الْقَرْضِ وَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَالأُْجْرَةِ فِي الإِْجَارَةِ أَوِ الَّتِي تَنْشَأُ نَتِيجَةَ إِنْفَاذِ مَال الْغَيْرِ عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ.
ب - الاِلْتِزَامَاتُ الَّتِي تَنْشَأُ نَتِيجَةَ التَّعَدِّي بِالْغَصْبِ أَوِ السَّرِقَةِ أَوِ الإِْتْلاَفِ أَوِ التَّفْرِيطِ.
ج - الأَْمَانَاتُ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ بِمُوجِبِ عَقْدٍ كَالْوَدِيعَةِ، أَمْ لَمْ تَكُنْ كَاللُّقَطَةِ وَكَمَنْ أَطَارَتِ الرِّيحُ ثَوْبًا إِلَى دَارِهِ.
د - نَذْرُ الْقُرُبَاتِ، وَهُوَ مَا يَلْتَزِمُ بِهِ الإِْنْسَانُ مِنْ قُرُبَاتٍ بَدَنِيَّةٍ أَوْ مَالِيَّةٍ طَاعَةً وَتَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
هـ - الاِلْتِزَامَاتُ التَّكْلِيفِيَّةُ الشَّرْعِيَّةُ، وَمِنْهَا النَّفَقَاتُ الْوَاجِبَةُ.
فَهَذِهِ الاِلْتِزَامَاتُ لاَ خِلاَفَ فِي وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِهَا، مُنْجَزَةً إِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَبَعْدَ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ الْمَشْرُوعِ إِنْ كَانَتْ مُعَلَّقَةً، وَعِنْدَ دُخُول الْوَقْتِ إِنْ كَانَتْ مُضَافَةً، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْوَفَاءُ لاَ يَجِبُ إِلاَّ بَعْدَ الطَّلَبِ أَمْ يَجِبُ بِدُونِهِ.
وَيَتَحَقَّقُ الْوَفَاءُ بِالأَْدَاءِ وَالتَّسْلِيمِ أَوِ الْقِيَامِ بِالْعَمَل أَوِ الإِْبْرَاءِ أَوِ الْمُقَاصَّةِ وَهَكَذَا. وَدَلِيل الْوُجُوبِ الآْيَةُ السَّابِقَةُ، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} (١) وقَوْله تَعَالَى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} (٢) وقَوْله تَعَالَى: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} (٣) .
وَالتَّخَلُّفُ عَنِ الْوَفَاءِ بِغَيْرِ عُذْرٍ يَسْتَوْجِبُ الْعُقُوبَةَ
(١) سورة النحل / ٩١.(٢) سورة الحج / ٢٩.(٣) سورة البقرة / ٢٨٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute