أَمْسَكُوا، كَانَ نَقْضُ بَعْضِهِمْ مُوجِبًا لِحَرْبِ جَمِيعِهِمْ إِذَا أَمْسَكُوا (١) .
وَإِنْ كَانَ النَّقْضُ مِنْ بَعْضِهِمْ وَأَظْهَرَ الْبَعْضُ الآْخَرُ الْكَرَاهَةَ لِلنَّقْضِ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ انْتَقَضَ الْعَهْدُ فِي حَقِّ النَّاقِضِينَ فَقَطْ (٢) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ نَقَضَ السُّوقَةُ الْعَهْدَ وَلَمْ يَعْلَمِ الرَّئِيسُ وَالأَْشْرَافُ بِذَلِكَ، فَفِي انْتِقَاضِ الْعَهْدِ فِي حَقِّ السُّوقَةِ وَجْهَانِ: وَجْهُ الْمَنْعِ: أَنَّهُ لاَ اعْتِبَارَ بِعَقْدِهِمْ فَكَذَا بِنَقْضِهِمْ.
وَلَوْ نَقَضَ الرَّئِيسُ وَامْتَنَعَ الأَْتْبَاعُ وَأَنْكَرُوا، فَفِي الاِنْتِقَاضِ فِي حَقِّهِمْ قَوْلاَنِ. وَجْهُ النَّقْضِ: أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ الْعَقْدُ فِي حَقِّ الْمَتْبُوعِ فَكَذَا التَّابِعُ.
قَال النَّوَوِيُّ: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمْ إِنْ أَنْكَرُوا بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ بِأَنِ اعْتَزَلُوهُ أَوْ بَعَثُوا إِلَى الإِْمَامِ بِأَنَّا مُقِيمُونَ عَلَى الْعَهْدِ لَمْ يَنْتَقِضْ.
وَإِذَا انْتَقَضَ فِي حَقِّ بَعْضِهِمْ، فَإِنْ تَمَيَّزُوا فَذَاكَ، وَإِلاَّ فَلاَ يُبَيِّتُهُمُ الإِْمَامُ وَلاَ يُغَارُ عَلَيْهِمْ إِلاَّ بَعْدَ الإِْنْذَارِ، وَيَبْعَثُ إِلَى الَّذِينَ لَمْ يَنْقُضُوا
(١) الْحَاوِي للماوردي ١٨ / ٤٤٠ - ٤٤١، وانظر رَوْضَة الطَّالِبِينَ ١٠ / ٣٣٧.(٢) بَدَائِع الصَّنَائِع ٧ / ١٠٩ - ١١٠، والبحر الرَّائِق ٥ / ٨٦، وروضة الطَّالِبِينَ ١٠ / ٣٣٨، ومطالب أُولِي النُّهَى ٢ / ٥٩١، المغني ٨ / ٤٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.