عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا، فَلْتَحُجَّ رَاكِبَةً وَلْتُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهَا (١) .
الاِتِّجَاهُ الثَّانِي: يَرَى مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مَنْ نَذَرَ مَعْصِيَةً فَلَمْ يَفِ بِهَا فَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ مَسْرُوقٍ وَالشَّعْبِيِّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ مَا عَلَيْهِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَقَطَعَ بِهِ جُمْهُورُهُمْ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (٢)
وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِأَحَادِيثَ مِنْهَا مَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَسَأَل عَنْهُ، فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيل نَذَرَ أَنْ يَقُومَ وَلاَ يَقْعُدَ، وَلاَ يَسْتَظِل، وَلاَ يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ. فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِل وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ (٣)
(١) حَدِيث: فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِك شَيْئًا. . . " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (٣ / ٥٩٧ - ٥٩٨ ط حِمْص) وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرِكِ (٤ / ٣٠٢ ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ) وَقَال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْط مُسْلِم.(٢) كِفَايَة الطَّالِب الرَّبَّانِيّ ٣ / ٥٥، وَبِدَايَة الْمُجْتَهِدِ ١ / ٤٢٣، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٣ / ٣٠٠، وَزَاد الْمُحْتَاجِ ٤ / ٤٩٥، وَالْمُغْنِي ٩ / ٤.(٣) حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ: بَيَّنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ. . . . " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي ١١ / ٥٨٦ ط السَّلَفِيَّة) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.