يَقُول: إِنَّمَا الصَّدَاقُ فِيمَا مَضَى نَاجِزٌ كُلُّهُ؛ فَإِنْ وَقَعَ مِنْهُ شَيْءٌ مُؤَخَّرًا فَلاَ أُحِبُّ أَنْ يَطُول الأَْجَل فِي ذَلِكَ (١) .
وَيَشْتَرِطُ فُقَهَاءُ الْمَالِكِيَّةِ لِجَوَازِ تَأْجِيل الصَّدَاقِ مَعْلُومِيَّةَ الأَْجَل حَيْثُ قَالُوا: وَجَازَ تَأْجِيل الصَّدَاقِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا لِلدُّخُول إِنْ عُلِمَ وَقْتُ الدُّخُول عِنْدَهُمْ كَالشِّتَاءِ أَوِ الصَّيْفِ؛ لاَ إِنْ لَمْ يُعْلَمْ؛ فَيُفْسَخُ قَبْل الْبِنَاءِ وَيَثْبُتُ بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْل عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَمُقَابِل الْمَشْهُورِ جَوَازُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتُ الدُّخُول مَعْلُومًا لأَِنَّ الدُّخُول بِيَدِ الْمَرْأَةِ فَهُوَ كَالْحَال مَتَى شَاءَتْ أَخَذَتْهُ.
وَجَازَ تَأْجِيل الصَّدَاقِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مَلِيًّا بِالْقُوَّةِ؛ بِأَنْ كَانَ لَهُ سِلَعٌ يَرْصُدُ بِهَا الأَْسْوَاقَ أَوْ لَهُ مَعْلُومٌ فِي وَقْفٍ أَوْ وَظِيفَةٍ؛ لاَ إِنْ كَانَ مُعْدَمًا؛ وَيُفْسَخُ قَبْل الدُّخُول لِمَزِيدِ الْجَهَالَةِ (٢) .
وَذَكَرَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي تَأْخِيرِ الأَْجَل إِلَى السَّنَتَيْنِ وَالأَْرْبَعِ؛ وَذَكَرَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ إِلَى السَّنَةِ؛ ثُمَّ حُكِيَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّهُ قَال: لاَ يُفْسَخُ النِّكَاحُ إِلاَّ أَنْ يَزِيدَ الأَْجَل إِلَى أَكْثَرَ مِنَ الْعِشْرِينَ.
(١) عقد الجواهر الثمينة ٢ / ١٠٤.(٢) الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه ٢ / ٤٣٢ - ٤٣٣.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute