بِخِلاَفِهِ (١) .
وَالْحَنَفِيَّةُ مُتَّفِقُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى صِحَّةِ تَأْجِيل الْمَهْرِ إِلَى غَايَةٍ مَعْلُومَةٍ نَحْوِ شَهْرٍ أَوْ سَنَةٍ.
أَمَا إِذَا كَانَ التَّأْجِيل لاَ إِلَى غَايَةٍ مَعْلُومَةٍ فَقَدِ اخْتَلَفَ مَشَايِخُ الْحَنَفِيَّةِ فِيهِ:
فَعَلَى الْقَوْل الصَّحِيحِ يَصِحُّ هَذَا التَّأْجِيل لأَِنَّ الْغَايَةَ مَعْلُومَةٌ فِي نَفْسِهَا وَهُوَ الطَّلاَقُ أَوِ الْمَوْتُ (٢) .
وَبِنَاءً عَلَى هَذَا الاِخْتِلاَفِ تَخْتَلِفُ آرَاءُ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ فِيمَا إِذَا فُرِضَ نِصْفُ الْمَهْرِ مُعَجَّلاً وَنِصْفُهُ مُؤَجَّلاً وَلَمْ يُذْكَرِ الْوَقْتُ لِلْمُؤَجَّل؛ إِذْ قَال بَعْضُهُمْ: لاَ يَجُوزُ الأَْجَل وَيَجِبُ حَالًّا؛ وَقَال بَعْضُهُمْ يَجُوزُ وَيَقَعُ ذَلِكَ عَلَى وَقْتِ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ بِالْمَوْتِ أَوْ بِالطَّلاَقِ؛ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ مَا يُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْل (٣) .
وَالأَْصْل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ اسْتِحْبَابُ كَوْنِ الْمَهْرِ مُعَجَّلاً (٤) .
وَلَوْ شَرَطَ الأَْجَل فِي الصَّدَاقِ فَقَال عَبْدُ الْمَلِكِ: كَانَ مَالِكُ وَأَصْحَابُهُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنَ الْمَهْرِ مُؤَخَّرًا؛ وَكَانَ مَالِكُ
(١) المرجع نفسه.(٢) الفتاوى الهندية ١ / ٣١٨.(٣) المرجع نفسه.(٤) عقد الجواهر الثمينة ٢ / ١٠٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.