وَقَال مُحَمَّدٌ: أَقَل مِنْ شَهْرٍ لاَ يُعْطَى بَدَلُهُ، أَمَّا الشَّهْرُ فَيُعْطَى بَدَلُهُ (١) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا أَحْرَمَتِ الزَّوْجَةُ بِحَجَّةِ الإِْسْلاَمِ، يُعْطَى الزَّوْجُ مُدَّةً بَدَلاً مِنْ مُدَّةِ حَجِّهَا؛ لأَِنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ تَمَامِ حَجِّهَا. وَلِذَلِكَ فَإِنَّهَا إِذَا كَانَتْ مُحْرِمَةً عِنْدَ رَفْعِ أَمْرِهَا لِلْحَاكِمِ، فَإِنَّهُ لاَ يَضْرِبُ لِلزَّوْجِ أَجَلاً حَتَّى تَفْرُغَ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحَجِّ وَلاَ يَكُونُ هُنَاكَ مَانِعٌ مِنْ جِمَاعِهِ لَهَا (٢) ، وَإِنْ حَجَّ الزَّوْجُ اُحْتُسِبَتْ عَلَيْهِ مُدَّةُ حَجِّهِ لأَِنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِهِ، وَيُمْكِنُهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مَعَهُ أَوْ يُؤَخِّرَ الْحَجَّ (٣)
وَإِذَا رَفَعَتِ الزَّوْجَةُ خُصُومَتَهَا وَالزَّوْجُ مُظَاهِرٌ مِنْهَا، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ يَقْدِرُ عَلَى الْعِتْقِ ضُرِبَ لَهُ الأَْجَل لِيَبْدَأَ فِي الْحَال، وَإِنْ كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِتْقِ أُمْهِل لَهُ بَدْءُ الأَْجَل شَهْرَيْنِ، لأَِنَّ الزَّوْجَ مَمْنُوعٌ مِنْ جِمَاعِ زَوْجَتِهِ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، وَالْعَاجِزُ عَنِ الْعِتْقِ كَفَّارَتُهُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ، أَمَّا إِذَا ظَاهَرَ الزَّوْجُ مِنْ زَوْجَتِهِ أَثْنَاءَ الأَْجَل، وَكَفَّرَ بِصَوْمِ شَهْرَيْنِ لاَ يُجَامِعُ فِيهِمَا بِمَنْعِ الشَّرْعِ، فَإِنَّهُ لاَ يُعْطَى بَدَلاً
(١) الفتاوى الخانية ١ / ٤١٠.(٢) المبسوط ٥ / ١٠٢، ١٠٣، وفتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهندية ١ / ٤١١.(٣) فتح القدير ٤ / ٣٠٣، وفتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهندية ١ / ٤١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.