الْمَوْضُوعِ (١) .
٢١ - فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِذَا صَلَّى الإِْمَامُ رَكْعَةً مِنْ صَلاَةِ الْخَوْفِ، ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْل قِيَامِهِ إِلَى الثَّانِيَةِ، فَلْيُقَدِّمْ مَنْ يَؤُمَّهُمْ، ثُمَّ يَثْبُتُ الْمُسْتَخْلَفُ، وَيُتِمُّ مَنْ خَلْفَهُ صَلاَتَهُمْ، وَهُوَ قَائِمٌ سَاكِتًا أَوْ دَاعِيًا، ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الأُْخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَيُسَلِّمُ، ثُمَّ تُتِمُّ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ.
وَلَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ قِيَامِهِ إِلَى الثَّانِيَةِ فَلاَ يَسْتَخْلِفُ؛ لأَِنَّ مَنْ خَلْفَهُ خَرَجُوا مِنْ إِمَامَتِهِ بِالاِقْتِدَاءِ بِهِ فِي رَكْعَةٍ، حَتَّى لَوْ تَعَمَّدَ حِينَئِذٍ الْحَدَثَ أَوِ الْكَلاَمَ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِمْ.
فَإِذَا أَتَمَّ هَؤُلاَءِ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَذَهَبُوا أَتَتْ الطَّائِفَةُ الأُْخْرَى بِإِمَامٍ فَقَدَّمُوهُ (٢) .
٢٢ - وَقَال الإِْمَامُ الشَّافِعِيُّ: إِذَا أَحْدَثَ الإِْمَامُ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ فَهُوَ كَحَدَثِهِ فِي غَيْرِهَا، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَلاَّ يَسْتَخْلِفَ أَحَدًا. فَإِنْ كَانَ أَحْدَثَ فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى أَوْ بَعْدَمَا صَلاَّهَا، وَهُوَ وَاقِفٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَقَرَأَ وَلَمْ تَدْخُل مَعَهُ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ، قَضَتِ الطَّائِفَةُ الأُْولَى مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّلاَةِ، وَأَمَّ الطَّائِفَةَ الأُْخْرَى إِمَامٌ مِنْهُمْ، أَوْ صَلَّوْا فُرَادَى، وَلَوْ قَدَّمَ رَجُلاً فَصَلَّى بِهِمْ أَجْزَأَ عَنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَإِذَا أَحْدَث الإِْمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَةً وَهُوَ قَائِمٌ يَقْرَأُ - يَنْتَظِرُ فَرَاغَ الَّتِي خَلْفَهُ - وَقَفَ الَّذِي قُدِّمَ كَمَا يَقِفُ الإِْمَامُ، وَقَرَأَ فِي وُقُوفِهِ، فَإِذَا فَرَغَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي خَلْفَهُ. وَدَخَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي وَرَاءَهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَقَدْرِ سُورَةٍ، ثُمَّ رَكَعَ بِهِمْ، وَكَانَ فِي صَلاَتِهِ لَهُمْ كَالإِْمَامِ الأَْوَّل لاَ يُخَالِفُهُ فِي شَيْءٍ إِذَا أَدْرَكَ
(١) واللجنة ترى أن الاستخلاف في صلاة الخوف لا يخرج في الجملة عما ذكروه في الصلاة المطلقة.(٢) الحطاب ٢ / ١٨٦ ليبيا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.