ذَلِكَ الشَّيْءُ الْمَوْضُوعُ أَوَّلاً إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ، (غَيْرِ الطَّرِيقِ) فَتَلِفَ بِهِ شَيْءٌ، بَرِئَ وَاضِعُهُ وَلَمْ يَضْمَنْ (١) .
ب - لَوْ قَعَدَ فِي الطَّرِيقِ لِيَبِيعَ، فَتَلِفَ بِقَعْدَتِهِ شَيْءٌ: فَإِنْ كَانَ قَعَدَ بِإِذْنِ الإِْمَامِ لاَ يَضْمَنُهُ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ يَضْمَنُهُ (٢) وَلِلْحَنَابِلَةِ قَوْلاَنِ فِي الضَّمَانِ (٣) .
ج - وَلَوْ وَضَعَ جَرَّةً عَلَى حَائِطٍ، فَأَهْوَتْ بِهَا الرِّيحُ، وَتَلِفَ بِوُقُوعِهَا شَيْءٌ، لَمْ يَضْمَنْ، إِذِ انْقَطَعَ أَثَرُ فِعْلِهِ بِوَضْعِهِ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فِي هَذَا الْوَضْعِ بِأَنْ وُضِعَتِ الْجَرَّةُ وَضْعًا مَأْمُونًا، فَلاَ يُضَافُ إِلَيْهِ التَّلَفُ (٤) .
د - لَوْ حَمَل فِي الطَّرِيقِ شَيْئًا عَلَى دَابَّتِهِ أَوْ سَيَّارَتِهِ، فَسَقَطَ الْمَحْمُول عَلَى شَيْءٍ فَأَتْلَفَهُ أَوِ اصْطَدَمَ بِشَيْءٍ فَكَسَرَهُ، ضَمِنَ الْحَامِل، لأَِنَّ الْحَمْل فِي الطَّرِيقِ مُبَاحٌ بِشَرْطِ السَّلاَمَةِ، وَلأَِنَّهُ أَثَرُ فِعْلِهِ.
وَلَوْ عَثَرَ أَحَدٌ بِالْحَمْل ضَمِنَ، لأَِنَّهُ هُوَ الْوَاضِعُ، فَلَمْ يَنْقَطِعْ أَثَرُ فِعْلِهِ (٥) .
هـ - لَوْ أَلْقَى فِي الطَّرِيقِ قِشْرًا، فَزَلَقَتْ بِهِ
(١) جامع الفصولين ٢ / ٨٨.(٢) جامع الفصولين ٢ / ٨٨.(٣) الشرح الكبير مع المغني ٥ / ٤٤٩.(٤) جامع الفصولين ٢ / ٨٨ رامزًا إلى الزيادات. وانظر الفتاوى الخانية بهامش الفتاوى الهندية ٣ / ٤٥٨ (ط دار إحياء التراث العربي في بيروت) .(٥) مجمع الأنهر والدر المنتقى بهامشه ٢ / ٦٥٣، والدر المختار ٥ / ٣٨٢، والفتاوى الخانية ٣ / ٤٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.