فَعَلَى الرَّاعِي الضَّمَانُ (١) .
وَإِنْ أَتْلَفَتِ الْبَهِيمَةُ غَيْرَ الزَّرْعِ وَالشَّجَرِ مِنَ الأَْنْفُسِ وَالأَْمْوَال، لَمْ يَضْمَنْهُ مَالِكُهَا، لَيْلاً كَانَ أَوْ نَهَارًا، مَا لَمْ تَكُنْ يَدُهُ عَلَيْهَا (٢) ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَيُرْوَى الْعَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ (٣) وَمَعْنَى جُبَارٌ: هَدْرٌ.
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ، عَدَمَ ضَمَانِ ذَلِكَ لَيْلاً، بِمَا إِذَا لَمْ يُقَصِّرْ فِي حِفْظِهَا، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْل مَنْ مَعَهَا، فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ قَادَ قِطَارًا فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا وَطِئَ الْبَعِيرُ، فِي أَوَّل الْقِطَارِ أَوْ آخِرِهِ، وَإِنْ نَفَحَتْ رَجُلاً بِيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا، لَمْ يَضْمَنِ الْقَائِدُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ فَعَلَهُ بِهَا (٤) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْحَيَوَانَ إِذَا أَتْلَفَ مَالاً أَوْ نَفْسًا، فَلاَ ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهِ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَوَقَعَ ذَلِكَ فِي لَيْلٍ أَمْ فِي نَهَارٍ (٥) .
(١) شرح الزرقاني على مختصر سيدي خليل ٨ / ١١٩، والشرح الكبير للدردير ٤ / ٣٥٨، وقارن بالقوانين الفقهية (٢١٩) .(٢) الشرح الكبير للمقدسي ٥ / ٤٥٥، والقوانين الفقهية (٢١٩) وحاشية البجيرمي على شرح الشربيني الخطيب ٣ / ١٤٥.(٣) حديث: " العجماء جبار " أخرجه البخاري (٣ / ٣٦٤) وحديث " العجماء جرحها جبار " أخرجه البخاري (١٢ / ٢٥٤) ومسلم (٣ / ١٣٣٤) تقدم تخريجه ف (٧٥) .(٤) شرح الزرقاني ٨ / ١١٩، والقطار من الإبل: عدد على نسق واحد. . المصباح المنير.(٥) الدر المختار ٥ / ٣٩٠، وانظر الاختيار ٥ / ٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.