إِلَى قَصْدِ الْفِعْل، دُونَ مَوْرِدِهِ (١) .
وَإِذَا أَرْسَلَهُ عَلَى مَا لاَ يُؤْكَل، كَخِنْزِيرٍ، فَأَصَابَ صَيْدًا، فَإِنَّهُ لاَ يُؤْكَل عَلَى الأَْصَحِّ كَذَلِكَ، وَكَذَا لَوْ أَرْسَل الْكَلْبَ حَيْثُ لاَ صَيْدَ، فَاعْتَرَضَهُ صَيْدٌ، فَقَتَلَهُ لَمْ يَحِل، وَذَلِكَ لِعَدَمِ قَصْدِ الاِصْطِيَادِ حِينَ الإِْرْسَال.
أَمَّا إِذَا رَمَى صَيْدًا ظَنَّهُ حَجَرًا، أَوْ حَيَوَانًا لاَ يُؤْكَل، فَأَصَابَ صَيْدًا حَل، وَكَذَا إِذَا رَمَى سِرْبَ ظِبَاءٍ، وَنَحْوِهَا مِنَ الْوُحُوشِ، فَأَصَابَ وَاحِدَةً مِنْ ذَلِكَ السِّرْبِ حَلَّتْ، أَمَّا فِي الأُْولَى؛ فَلأَِنَّهُ قَتَلَهُ بِفِعْلِهِ، وَلاَ اعْتِبَارَ بِظَنِّهِ، وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ؛ فَلأَِنَّهُ قَصَدَ السِّرْبَ، وَهَذِهِ الْوَاحِدَةُ مِنْهُ.
وَإِنْ قَصَدَ وَاحِدَةً مِنَ السِّرْبِ، فَأَصَابَ غَيْرَهَا مِنْهُ حَلَّتْ فِي الأَْصَحِّ الْمَنْصُوصِ، سَوَاءٌ أَكَانَ هَذَا الْغَيْرُ عَلَى سَمْتِ الأُْولَى أَمْ لاَ، لِوُجُودِ قَصْدِ الصَّيْدِ.
وَمُقَابِل الأَْصَحِّ الْمَنْعُ، نَظَرًا إِلَى أَنَّهَا غَيْرُ الْمَقْصُودَةِ.
وَلَوْ قَصَدَ، وَأَخْطَأَ فِي الظَّنِّ وَالإِْصَابَةِ مَعًا، كَمَنْ رَمَى صَيْدًا ظَنَّهُ حَجَرًا، أَوْ خِنْزِيرًا ظَنَّهُ صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا غَيْرَهُ حَرُمَ، لأَِنَّهُ قَصَدَ مُحَرَّمًا، فَلاَ يَسْتَفِيدُ الْحِل (٢) .
(١) نفس المرجع.(٢) مغني المحتاج ٤ / ٢٧٧، وشرح المحلي على المنهاج مع حاشيتي القليوبي وعميرة ٤ / ٢٤٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.