٦٣ - ج - أَمَّا إِنِ اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ:
فَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ وَإِسْحَاقُ: إِذَا اخْتَلَفَ النَّوْعَانِ تَجِبُ الزَّكَاةُ مِنْ أَكْثَرِهِمَا، فَإِنِ اسْتَوَيَا فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَجِبُ الْوَسَطُ أَيْ أَعْلَى الأَْدْنَى، أَوْ أَدْنَى الأَْعْلَى، وَإِذَا عُلِمَ الْوَاجِبُ فَالْقَاعِدَةُ عِنْدَهُمْ جَوَازُ شَيْءٍ بِقِيمَتِهِ سَوَاءٌ مِنَ النَّوْعِ الآْخَرِ أَوْ غَيْرِهِ (١)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُؤْخَذُ مِنْ كُل نَوْعٍ مَا يَخُصُّهُ، فَلَوْ كَانَتْ إِبِلُهُ كُلُّهَا مُهْرِيَّةً أَوْ أَرْحَبِيَّةً أُخِذَ الْفَرْضُ مِنْ جِنْسِ مَا عِنْدَهُ، وَهَذَا هُوَ الأَْصْل؛ لأَِنَّهَا أَنْوَاعٌ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، فَتُؤْخَذُ زَكَاةُ كُل نَوْعٍ مِنْهُ، كَأَنْوَاعِ الثَّمَرَةِ وَالْحُبُوبِ، قَالُوا: فَلَوْ أَخَذَ عَنِ الضَّأْنِ مَعْزًا، أَوْ عَكْسَهُ جَازَ فِي الأَْصَحِّ بِشَرْطِ رِعَايَةِ الْقِيمَةِ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يُؤْخَذُ الضَّأْنُ عَنِ الْمَعْزِ دُونَ الْعَكْسِ، وَعِرَابُ الْبَقَرِ عَنِ الْجَوَامِيسِ دُونَ الْعَكْسِ؛ لأَِنَّ الضَّأْنَ وَالْعِرَابَ أَشْرَفُ (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ وَجَبَتْ وَاحِدَةٌ فِي نَوْعَيْنِ فَمِنَ الأَْكْثَرِ، فَإِنْ تَسَاوَيَا خُيِّرَ السَّاعِي، وَإِنْ وَجَبَ ثِنَتَانِ أَخَذَ مِنْ كُل نَوْعٍ وَاحِدَةً إِنْ تَسَاوَيَا، فَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا لَمْ يَأْخُذْ مِنَ الأَْقَل إِلاَّ بِشَرْطَيْنِ: كَوْنُهُ نِصَابًا لَوِ انْفَرَدَ، وَكَوْنُهُ غَيْرَ وَقْصٍ. وَإِذَا
(١) ابن عابدين ٢ / ١٨، ١٩، والمغني ٢ / ٦٠٥، ٦٠٦. .(٢) شرح المنهاج وحاشية القليوبي ٢ / ٩، والمغني ٢ / ٥٨٣، ٥٩٤، ٦٠٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.