نَهَى عَنِ الْخَذْفِ وَقَال: إِنَّهُ لاَ يُصَادُ بِهِ صَيْدٌ وَلاَ يُنْكَأُ بِهِ عَدُوٌّ، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَكْسِرُ السِّنَّ وَتَفْقَأُ الْعَيْنَ (١) . وَالْخَذْفُ: الرَّمْيُ بِحَصًى صِغَارٍ بِطَرِيقَةٍ مَخْصُوصَةٍ بَيْنَ الأَْصَابِعِ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي بَحْثِ (خَذْف) .
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا أَصَابَ الصَّيْدَ بِمَا لاَ حَدَّ لَهُ لاَ يَحِل وَإِنْ جَرَحَهُ (٢) .
وَذَهَبَ الأَْوْزَاعِيُّ وَمَكْحُولٌ وَغَيْرُهُمَا مِنْ عُلَمَاءِ الشَّامِ إِلَى أَنَّهُ يَحِل صَيْدُ الْمِعْرَاضِ مُطْلَقًا فَيُبَاحُ مَا قَتَلَهُ بِحَدِّهِ وَعُرْضِهِ (٣) .
قَال النَّوَوِيُّ: إِنَّهُ إِذَا كَانَ الرَّمْيُ بِالْبَنَادِقِ وَبِالْخَذْفِ (بِالْمُثَقَّل) إِنَّمَا هُوَ لِتَحْصِيل الصَّيْدِ، وَكَانَ الْغَالِبُ فِيهِ عَدَمَ قَتْلِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ إِذَا أَدْرَكَهُ الصَّائِدُ وَذَكَّاهُ، كَرَمْيِ الطُّيُورِ الْكِبَارِ بِالْبَنَادِقِ (٤) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: صَيْد) وَالْمُرَادُ بِالْبُنْدُقِ فِي كَلاَمِ النَّوَوِيِّ وَمَنْ عَهِدَهُ: كُرَاتٌ مِنَ الطِّينِ بِحَجْمِ حَبَّةِ الْبُنْدُقَةِ.
(١) حديث: " نهى عن الخذف ". أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ٦٠٧ - ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٥٤٧، ١٥٤٨ ط الحلبي) من حديث عبد الله بن مغفل، واللفظ للبخاري(٢) ابن عابدين ٥ / ٣٠٤، والمجموع ٩ / ١١١، والزيلعي٦ / ٥٨، ٥٩(٣) سبل السلام ٤ / ١٣١ ط المكتبة التجارية، والمغني ٨ / ٥٥٩(٤) سبل السلام ٤ / ١٣٣، وصحيح مسلم بشرح النووي ١٣ / ١٠٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.