وَقِيَامٍ، وَقُعُودٍ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (١) .
(٤) وَلأَِنَّهُ شُرُوعٌ فِي رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ فَشُرِعَ فِيهِ التَّكْبِيرُ كَحَالَةِ ابْتِدَاءِ الصَّلاَةِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ كَغَيْرِهَا مِنْ تَكْبِيرَاتِ الاِنْتِقَال مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلاَةِ الَّتِي تَبْطُل الصَّلاَةُ بِتَرْكِهَا عَمْدًا، وَتَسْقُطُ إِذَا تُرِكَتْ سَهْوًا أَوْ جَهْلاً، وَلَكِنَّهَا تُجْبَرُ بِسُجُودِ السَّهْوِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي (٢) وَثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. كَانَ يَبْتَدِئُ الرُّكُوعَ بِالتَّكْبِيرِ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.
وَيُسَنُّ لِلإِْمَامِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَالْحَنَابِلَةِ مَعًا أَنْ يَجْهَرَ بِهَذِهِ التَّكْبِيرَةِ، لِيَعْلَمَ الْمَأْمُومُ انْتِقَالَهُ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ بَلَّغَ عَنْهُ الْمُؤَذِّنُ أَوْ غَيْرُهُ (٣) .
(١) حديث ابن مسعود: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر في كل خفض ". أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١ / ٢٢٠ - ط مطبعة الأنوار المحمدية) .(٢) حديث: " صلوا كما رأيتموني أصلي ". أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ١١١ - ط السلفية) من حديث مالك بن الحويرث.(٣) حاشية ابن عابدين ١ / ٣٣٠، حاشية العدوي ١ / ٢٣٠، المجموع للإمام النووي ٣ / ٣٩٧، ٤١٤، مغني المحتاج ١ / ١٦٤، المغني لابن قدامة ١ / ٤٩٥، ٥٠٢، كشاف القناع ١ / ٣٤٦، الفروع ١ / ٤٦٥، روضة الطالبين ١ / ٢٥٠، الفواكه الدواني ١ / ٣٥٨، الإنصاف ٢ / ٥٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.