الْقُنْيَةِ أَنَّهُ لَمْ يُنْقَل فِيهَا عَنْ أَصْحَابِنَا كَرَاهَةٌ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: يُمْكِنُ أَنْ يَلْحَقَ بِذَلِكَ قَوْلُهُ: عِيدٌ مُبَارَكٌ وَنَحْوُهُ.
ثُمَّ قَال: عَلَى أَنَّهُ قَدْ وَرَدَ الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ فِي أُمُورٍ شَتَّى فَيُؤْخَذُ مِنْهُ اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ بِهَذَا أَيْضًا. وَعَنِ الْحَافِظِ الْمَقْدِسِيِّ: أَنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا مُخْتَلِفِينَ فِيهِ وَالَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ لاَ سُنَّةَ فِيهِ وَلاَ بِدْعَةَ (١) . اهـ.
وَفِي الْمُغْنِي: عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَال: لاَ أَبْتَدِئُ بِهِ أَحَدًا وَإِنْ قَالَهُ أَحَدٌ رَدَدْتُ عَلَيْهِ (٢) .
وَعَنْ مَالِكٍ فِي مِثْل " تَقَبَّل اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ، وَغَفَرَ لَنَا وَلَكَ " يَوْمَ الْعِيدِ: قَال: لاَ أَعْرِفُهُ وَلاَ أُنْكِرُهُ. قَال ابْنُ حَبِيبٍ: أَيْ: لاَ يَعْرِفُهُ سُنَّةً وَلاَ يُنْكِرُهُ عَلَى مَنْ يَقُولُهُ لأَِنَّهُ قَوْلٌ حَسَنٌ؛ لأَِنَّهُ دُعَاءٌ. قَال صَاحِبُ الْفَوَاكِهِ: وَمِثْلُهُ قَوْل النَّاسِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فِي الْيَوْمِ الْمَذْكُورِ " عِيدٌ مُبَارَكٌ، وَأَحْيَاكُمُ اللَّهُ لأَِمْثَالِهِ " لاَ شَكَّ فِي جَوَازِ كُل ذَلِكَ (٣) .
وَقَال الأَْوْزَاعِيُّ: هُوَ بِدْعَةٌ (٤) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهَا سُنَّةٌ (٥) . وَانْظُرْ بَحْثَ (تَهْنِئَةٌ) مِنَ الْمَوْسُوعَةِ (١٤ ٩٩) .
(١) ابن عابدين ١ / ٥٥٧، ونهاية المحتاج ٢ / ٣٩١.(٢) المغني ٢ / ٣٩٩.(٣) الفواكه الدواني ١ / ٣٢٢.(٤) ابن عابدين ١ / ٥٥٧.(٥) القليوبي وعميرة ١ / ٣١٠، الفتوحات الربانية ١ / ١١٩، ٥ / ١٠٩، ٣٧٧، الاعتصام ٢ / ١٠ و ١ / ٢٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.