لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى، بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، وَبِيعُوا الْبُرَّ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، وَبِيعُوا الشَّعِيرَ بِالتَّمْرِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ (١) وَفِي رِوَايَةٍ وَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَْشْيَاءُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ.
وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ خَل الْعِنَبِ بِخَل الْعِنَبِ، وَلاَ بَيْعُ خَل الزَّبِيبِ بِخَل الزَّبِيبِ، وَلاَ بَيْعُ خَل التَّمْرِ بِخَل التَّمْرِ مُتَفَاضِلاً وَلاَ نَسَاءً، وَيَجُوزُ مُتَمَاثِلاً يَدًا بِيَدٍ، وَذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ لاِتِّحَادِ الْجِنْسِ وَالْقَدْرِ؛ لأَِنَّ الْخَل مِنَ الْمَكِيلاَتِ (٢) .
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي بَيْعِ الْخُلُول مِنْ أَنْوَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ آخَرَ، كَخَل الْعِنَبِ بِخَل التَّمْرِ مَثَلاً. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ
(١) حديث: " الذهب بالذهب مثلاً بمثل. . " أخرجه مسلم (٣ / ١٢١١ - ط الحلبي) والترمذي (٣ / ٥٤١ - ط الحلبي) من حديث عبادة بن الصامت، واللفظ للترمذي.(٢) حاشية ابن عابدين ٤ / ١٨٥، وتبيين الحقائق للزيلعي ٤ / ٨٧، ٩٤، وجواهر الإكليل ٢ / ١٨، ١٩، ومغني المحتاج ٢ / ٢٢، ٢٣، ٢٤، وكشاف القناع ٣ / ٢٥١ - ٢٥٥، وروضة الطالبين ٣ / ٢٩١، وحاشية الجمل ٣ / ٦٠، ٦١، والمغني ٤ / ٤، ٢٥ - ٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.