قال ابن حزم: "الوصية للذمي جائزة ولا نعلم في هذا خلافا"١
والدليل على ذلك: قوله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} ٢
فالله سبحانه وتعالى في هذه الآية لم ينه المسلمين عن بر الذميين والإقساط إليهم.
والوصية لهم من البر فكانت جائزة.٣
وقوله تعالى: {إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً} ٤.
قال بعض العلماء: "هو- أي المعروف وصية المسلم لليهودي والنصراني"٥.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: "في كل كبد رطبة أجر" ٦، فالحديث يدل بعمومه على
١ انظر: المحلى لابن حزم ٩/٣٢٢.٢ الممتحنة: ٨.٣ بدائع الصنائع ٧/٣٤١، وتبيين الحقائق ٦/١٨٣.٤ الآية ٦ من سورة الأحزاب.٥ المغني ٦/ ١٠٣، والمقنع بحاشيته ٢/ ٣٦٧.٦ أخرجه البخاري ٢/٥٢، كتاب المساقاة، باب فضل سقي الماء. ومسلم ٤/١٧٦١ كتاب السلام، حديث ٢٢٤٤ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute