للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

جواز الوصية للذمي، لأن الوصية له إذا كان محتاجا أو فقيرا من الأجر١، ولأن الوصية من باب تقديم المعروف إليهم، وهذا جائز، ولأنه تصح له الهبة فصحت الوصية له كالمسلم.٢

وكذلك اتفقوا على صحة وصية الذمي للمسلم، إلا بشيء لا تجوز الوصية به كالخمر والخنزير ونحو ذلك كالوصية للكنائس.٣

والدليل على ذلك: أن وصية المسلم للذمي جائزة بالاتفاق، فجوازها من الذمي للمسلم من باب أولى.

ولأن الكفر لا ينافي أهلية التمليك، ألا ترى أنه يصح بيع الكافر وهبته فكذا وصيته.

ولأن الوصية من الذمي للمسلم عطية من مالك يملكها ملكا تاما، ولم يوجد هناك مانع فتكون جائزة لصدورها من أهلها في محلها.٤


١ المحلى ٩/٣٢٢.
٢ بدائع الصنائع ٧/٣٤١، والمغني ٦/١٠٣، والمبدع ٦/٣٢، وكشاف القناع ٤/٣٥٣.
٣ بدائع الصنائع ٧/٣٣٥، وتبيين الحقائق ٦/١٨٣، وحاشية ابن عابدين ٦/٦٥٥، والخرشي ٨/١٦٨، وقوانين الأحكام الشرعية ص٤٣٩، ومغنى المحتج ٣/٣٩، وتحفة المحتاج ٧/١٣، والمغني ٦/١٠٣، والمبدع ٦/٣٢، وكشاف القناع ٤/٣٥٣.
٤ بدائع الصنائع ٧/٣٣٥، والمقدمات الممهدات ٩/٣٥٠، وتبيين الحقائق ٦/١٨٣، والمغني ٦/١٠٣، ١٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>