والأمر على ما قال رحمه الله؛ أما أيوب بن قطن: فقال فيه أبو زرعة: "لا يُعرف"١. وقال الأزدي:"مجهول"٢. وأما محمد بن يزيد: فقال فيه أبو حاتم: "مجهول"٣. وَتَقَدَّمَ قول ابن حجر فيه:"مجهول الحال". وأما عبد الرحمن بن رَزِين: فإنه لم يُوَثِّقهُ غير ابن حبان٤، فالظاهر أن أمره على ما حكم الدارقطني.
وإلى جهالة إسناده أشارَ الإمام أحمد بقوله:"حديث أبي بن عمارة ليس بمعروف الإسناد" كما نَقَل ذلك عنه أبو زرعة الدمشقي٥. وقال الحافظ الذهبي - مُتَعَقِّبَاً الحاكم في قوله: هذا إسناد مصري لم ينسب واحد منهم إلى جرح -: "بل مجهول"٦. وأشار ابن حجر -رحمه الله- إلى العِلَّتَين معاً فقال:"في إسناده جهالةٌ واضطرابٌ"٧.
ولأجل هاتين العلتين ضَعَّفَهُ جماعة من العلماء؛ فقال ابن معين:"إسناده مظلم"٨. وقال أبو داود عقب إخراجه:"وليس هو بالقوي". وقال أبو الفتح الأزدي:"حديث ليس بالقائم"٩. وقال ابن حبان في
١ تهذيب التهذيب: (١/٤١٠) . ٢ المصدر السابق. ٣ الجرح والتعديل: (٤/١/١٢٦) . ٤ الثقات: (٥/٨٢) . ٥ انظر: نصب الراية: (١/١٧٨) ، والتلخيص الحبير: (١/١٦٢) . ٦ تلخيص المستدرك: (١/١٧١) . ٧ تهذيب التهذيب: (١/٤١٠) . ٨ المصدر السابق: (١/٤١٠) وأشار إلى أن قول ابن معين هذا جاء في بعض نسخ (أبي داود) . ٩ التلخيص الحبير: (١/١٦٢) .