والأمر كما قال رحمه الله، وبهذا أَعَلَّه أكثرُ الأئمة، كما سيأتي بيان ذلك من أقوالهم رحمهم الله تعالى، فأقول:
هذا الحديث مداره على يحيى بن أيوب١، واختلف عليه على أربعة أوجه:
الأول: ما أخرجه أبو داود في (سننه) ٢ من طريق: يحيى بن معين، عن عمرو بن الربيع، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رَزِين٣، عن محمد بن يزيد٤، عن أيوب بن قَطَن٥، عن أُبَيِّ بن عمارة٦ - قال يحيى: وكان قد صَلَّى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلتين - أنه قال ... فذكره، ولفظه هو الذي سقناه أول الباب.
١ الغافقي، أبو العباس المصري، صدوقٌ رُبَّمَا أخطأَ، من السابعة، مات سنة ١٦٨هـ/ع. (التقريب ٥٨٨) . (١/١٠٩) ح ١٥٨ ك الطهارة، باب التوقيت في المسح. ٣ ويقال: ابن يزيد، والأول هو الصواب، الغافقي، المصري، صدوقٌ، من الرابعة/ بخ د ق. (التقريب ٣٤٠) . ٤ ابن أبي زياد الثقفي، نزيل مصر، مجهول الحال، من السادسة / د ت ق. (التقريب٥١٣) . ٥ الكندي، الفلسطيني، فيه لين، من الخامسة /د ق. (التقريب ١١٨) . ٦ بكسر العين على الأصح، مدني سكن مصر، له صحبة، وفي إسناد حديثه اضطراب/ د ق. (التقريب ٩٦) . قلت: يعني حديثه هذا في المسح على الخفين، وليس له إلا هذا الحديث.