وقد تقدم كلامهما. وصححه أبو عبد الله الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقال البيهقي:" ... هو على شرط البخاري بكل حال"١ وقال الشيخ الألباني: "صحيح"٢.
فالحاصل: أن حديثَ بُسْرَة قد أُعِلَّ بعلل، منها: انقطاعه بين عروة وبسرة. ومنها: عدم سماع هشام من أبيه عروة. ومنها: الكلام في مروان بن الحكم. وقد أَشَارَ ابن القَيِّم - رحمه الله - إلى جواب العلة الأولى، فنقل عن الدارقطني صحة سماع عروة من بسرة، ولم يتعرض -رحمه الله- لباقي العلل، وقد ثبت صحة الحديث والحمد لله.
ومن الأحاديث التي تناولها ابن القَيِّم - رحمه الله - في هذا الباب:
٧- (٧) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُم بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ، ليس بَيْنَهُ وبينه شيءٌ، فَلْيَتَوَضَّأ".
ذكر ابن القَيِّم - رحمه الله - هذا الحديث، وعزاه إلى الشافعي، ثم نقل قول ابن السكن، وابن عبد البر، والحازمي في تصحيحه٣. وسيأتي بيان ذلك.
قلت: هذا الحديث أخرجه: الشافعي في (مسنده) ٤ - ومن طريقه
١ التلخيص الحبير: (١/١٢٢) . ٢ الإرواء: (١/١٥٠) ح ١١٦. ٣ تهذيب السنن: (١/١٣٤) . (ص ١٢-١٣) باب ما خرج من كتاب الوضوء.