لكنَّ ابن التركماني - رحمه الله – حاولَ غمز هذه المتابعة، فقال:"في ذلك السند أحمد بن أخي ابن وهب؛ وهو وإن خَرَّجَ عنه مسلم، فقال أبو زرعة: أدركناه ولم نكتب عنه. وقال ابن عدي: رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه"١.
كذا قال ابن التركماني، ولم يذكر أن جماعةً وَثَّقُوه وارتضوه، منهم: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حيث قال:"ثِقَة، ما رأينا إلا خيراً"٢. وقال أبوحاتم:"أدركته وكتبت عنه"٣. ومرة قال:"كان صدوقاً"٤. وقال أبوحاتم:"سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: ... ثقة"٥.
وأما عدم كتابة أبي زرعة عنه فلأنه خلط في أحاديث٦، ولكنه رجع عن ذلك رحمه الله، وقد بلغ أبا زرعة رُجُوُعُه عن تلك الأحاديث، فقال:"إن رجوعه مما يُحَسِّنُ حاله، ولا يبلغ به المنزلة التي كان قبل ذلك"٧. ومن أجل رجوعه تَمَسَّكَ ابن خزيمة بالرواية عنه؛ فإنه قِيلَ له: لِمَ رويتَ عن ابن أخي ابن وهب وتركتَ سفيان بن وكيع؟ فقال: "لأن أحمد لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها إلى آخرها، إلا حديث
١ الجوهر النقي: (١/٧٦-٧٧) . ٢ الجرح والتعديل: (١/١/٦٠) . ٣ المصدر السابق. ٤ المصدر السابق. ٥ المصدر السابق. ٦ انظر: الكواكب النيرات: (ص٦٣-٧١) . ٧ الجرح والتعديل: (١/١/٦٠) .