(سننيهما) ١، والحاكم في (المستدرك) ٢، كلهم من طريق:
محمد بن إسحاق٣، عن أبان بن صالح٤، عن مجاهد٥ عن جابر به. ولفظهم هو الذي سُقْنَاه أول البحث، إلا أن لفظه عند أحمد، وابن الجارود، وابن حبان، والدارقطني:"كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد نَهَانَا أن نَسْتَدْبِر القِبْلَةَ أو نَسْتَقْبِلَهَا بِفُرُوجِنَا إذا أهرقنا الماء. قال: ثم رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة".
وقد أُعِلَّ هذا الحديث بعلل، وهي:
١- عنعنة ابن إسحاق وهو مُدَلِّس، ومن أجل ذلك توقف فيه النووي - رحمه الله - في (كلامه على سنن أبي داود) - ونقله عنه صاحب (البدر المنير) ٦ - فقال:" ... ابن إسحاق مُدَلِّس، والْمُدَلِّس إِذَا قال: "عن" لا يحتجُّ به، فكيفَ حَسَّنَهُ الترمذي؟! ".
١ قط: (١/ ٥٨) ح ٢. هق: (١/ ٩٢) . (١/ ١٥٤) . ٣ ابن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يُدَلِّس، وَرُمِيَ بالتَّشَيُّع والقَدر، من صغار الخامسة، مات سنة١٥٠ هـ/خت م٤. (التقريب ٤٦٧) . ٤ ابن عمير بن عبيد القرشي مولاهم، وَثَّقَهُ الأئمة، وَوِهِمَ ابن حزم فَجَهَّلَهُ، وابن عبد البر فضعفه، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة / خت ٤. (التقريب ٨٧) . ٥ ابن جبر، أبو الحجاج المخزومي، المكي، ثِقَةٌ إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة ١٠١ هـ، وقيل غير ذلك/ ع. (التقريب ٥٢٠) . ٦ جـ ١ (١٠٥/ أ) .