قال: وأما اعتقادهم أن هذه التصرفات من الكرامات فهو من أعظم المغالطة؛ لأن الكرامة (٤) شيء من عند (٥) الله يكرم بها أولياءه وأهل طاعته (٦) ، لا قصد لهم فيه ولا تحدي، ولا قدرة ولا علم، كما في قصة مريم ابنة عمران، وأسيد بن حضير، وأبي مسلم الخولاني) .قال:(وأما قولهم: فيستغاث بهم في الشدائد ... فهذا أقبح مما قبل (٧) وأبدع لمصادمته (٨) قوله: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ}(٩) الآية، وقوله:{قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْر}(١٠) وذكر آيات في هذا المعنى. ثم قال:(فإنه جل ذكره قرر أنه الكاشف للضر لا غيره، وأنه المنفرد بإجابة المضطرين (١١) ، وأنه المستغاث به لذلك كله، وأنه القادر على دفع
(١) في "ش": "فإنه سبحانه". (٢) في (المطبوعة) : "منطلقة" وهو تحريف. (٣) سورة البقرة، الآية: ١٤٠. (٤) في "م" و "ش": "الكرامات". (٥) سقطت "عند" من: "م". (٦) سقط من: (المطبوعة) : "وأهل طاعته". (٧) في (المطبوعة) : "بعده" وهو تحريف. (٨) في كتاب "سيف الله ... ": "لمصادته". (٩) سورة النمل، الآية: ٦٢. وفي "م" ذكرت تمام، الآية: {وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ} (١٠) سورة الأنعام، الآية: ٦٣. (١١) في "م" و "ش": "المضطر".