فمدار ما بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه على هذين التوحيدين، وأقرب الخلق إلى الله أقومهم بهما علماً وعملاً؛ ولهذا كانت الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أقرب الخلق إلى الله، وأقربهم إليه وسيلة أولو العزم، وأقربهم الخليلان، وخاتمهم سيد ولد آدم وأكرمهم على الله؛ لكمال عبوديته وتوحيده لله (٥) .
(١) أخرجه مسلم كتاب صلاة المسافرين باب استحباب ركعتي سنة الفجر: (ح/٩٨) من حديث أبي هريرة. (٢) أخرجه أبو داود الطيالسي: (ص ٢٥٧) ، ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٣/٤٣) ، وابن أبي شيبة في "مصنفه": (٢/٢٤٢) ، كلاهما عن أبي الأحوص سلام بن سليم عن أبي إسحاق (عن مجاهد) عن ابن عمر –رضي الله عنهما –قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب، والركعتين قبل الصبح {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} . ونبحوه أخرجه أحمد: (٢/٢٤و٥٨و ٥٩) قال: ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق به. (٣) أخرجه مسلم كتاب الحج باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم: (ح/١٢١٨) من حديث جابر. (٤) أخرجه مسلم كتاب صلاة المسافرين باب استحباب ركعتي الفجر: (ح/١٠٠) . (٥) في "الصواعق": "لكمال توحيده وعبوديته لله".