الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} (١) . فلله الحمد على بيان الحق، وإزاحة الكذب عن الصدق، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغني عنه ربنا (٢) .
وأما العلامة ابن القيم – رحمه الله – (٣) فله في بيان التوحيد وتحقيقه، وكشف ما ينافيه أو يضعفه فصول كثيرة في مصنفاته، فتذكر من كلامه البعض على نحو ما ذكرنا من كلام شيخه.
قال –رحمه الله تعالى- في كتابه"الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة"(٤) :
(فصل (٥) عظيم النفع جليل القدر، ينتفع به من عرف نوعي: التوحيد القولي العلمي، الخبري، والتوحيد القصدي، الإرادي، العملي، كما دل على الأول سورة:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد}(٦) ، وعلى الثاني سورة:{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُون}(٧) ، وكذلك دل على الأول قوله:{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا}(٨) الآية، وعلى الثاني:{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم}(٩) الآية، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهاتين السورتين في سنة
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٤٦. (٢) في هامش: (الأصل) : "ربنا أي ياربنا". (٣) زاد في "ش": "تعالى". (٤) انظر: (٢/٤٠- ٤٠٣) : (ط/دار العاصمة) . (٥) في هامش: (الأصل) : "مطلب جليل في هذا الفصل فرحمة الله عليه..". (٦) سورة الإخلاص، الآية: ١. (٧) سورة الكافرون، الآية: ١. (٨) سورة البقرة، الآية: ١٣٦، وسقطت من "ش": "الآية". (٩) سورة آل عمران، الآية: ٦٤، وزاد في "ش": "أن لا نعبد إلا الله..الآية".