كل يوم [من السجن](١) فيضرب ليدخل في القضاء، فيأبى، فلما ضرب رأسه وأثر ذلك في وجهه بكى، فقيل في ذلك، فقال: إذا رأته أمي بكت واغتمت وما علي أشد من غم أميّ.
وروي (٢) أنها قالت: يا نعمان إن علما أوردك مثل هذا لحري أن تفر منه، فقلت:
تعلمت لله لا للدنيا.
وذكر (٣) أنه قال: ما صليت صلاة منذ مات حماد إلا استغفرت له ولوالدي ولمن تعلم مني أو تعلمت منه.
وروى (٤) عنه أنه قال: ما مددت رجلي نحو سكة حماد وكان بينهما مقدار سبع سكك.
وروي (٥) الإمام الحلبي عن عبد الرزاق أن رجلا سأله عن مسألة فأجاب فقال الرجل: إن الحسن أجاب بخلاف هذا، فقال الإمام: اخطأ الحسن، فقال الرجل:
يابن الزانية! فمضى ولم يتغير وجهه، بل قال: اخطأ الحسن، وأصاب ابن مسعود.
وذكر (٦) الحلبي عن سفيان (٧) بن وكيع عن أبيه قال: دخلت عليه وهو
(١) ساقط في الأصل: وهو زيادة من: الكردري: م. ن (٢) ينظر: الكردري، المناقب:٢٦٣،١/ ٢٦٢. (٣) ينظر: الكردري، المناقب، م. ن:١/ ٢٦٣؛ الصالحي، عقود الجمان: ص ٢٩٣. (٤) ينظر: الكردري، المناقب:١/ ٢٦٣ ح الصالحي، عقود الجمان:٢٩٣. (٥) ينظر: الكردري، المناقب:١/ ٢٦٤. (٦) ينظر: الكردري، المناقب:١/ ٢٦٥. (٧) هو: سفيان بن وكيع بن الجراح بن مليح الحافظ بن الحافظ، محدث الكوفة، أبو محمد الرؤاسي. توفي سنة (٢٤٧ هـ /٨٦١ م). ينظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل:٢٣٢،٤/ ٢٣١؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء:١٥٢/ ١٢.