المثال الرابع:
الْخَلْق بين الطِّين والْمَاء:
قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ) [الأعراف: ١١] مع قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) [البقرة: ٣٤] وقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ) [الأنعام: ٢] وقوله: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ) [المؤمنون: ١٢، ١٣] الآيات.
[صورة التعارض]
(وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ) بِلَفْظِ الْجَمْع، أي أنَّ الْخَلْق خُلِقُوا جَمِيعًا، في حِين تَدُلّ الآيات الأخْرَى عَلى أنَّ آدَم خُلِق وَحِيدًا مُفرَدًا، ثم جَعَل لَه زَوجة وذُرِيَّة.
وخُلِق آدم من طين، وجُعِل نَسْله مِنْ مَاء مَهين.
جَمع القرطبي:
قال القرطبي: (ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ) أي: خَلَقْنَاكُم نُطَفًا، ثم صَوَّرْنَاكُم، ثم إنا نُخْبِرُكم أنا قُلْنا للمَلائكَة: اسْجُدُوا لآدَم.
وعن ابن عباس والضحاك وغيرهما: الْمَعْنى: خَلَقنا آدَم ثم صَوَّرْنَاكُم في ظَهْرِه.
قال الأخفش: "ثُمَّ" بمعنى "الواو".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.