وقال أيضا رحمه الله تعالى: تفسير سورة الإخلاص عن عبد الله بن ١ حبيب قال: "خرجنا في ليلة ممطرة وظلمة، فطلبت النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي لنا فأدركناه، فقال: قل، فلم أقل شيئا، قال: قلتُ يا رسول الله، ما أقول؟ قال:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء" قال الترمذي ٢: حديث حسن صحيح.
والأحد: الذي لا نظير له، والصمد: الذي تصمد الخلائق كلها إليه في جميع الحاجات، وهو الكامل في صفات السؤدد; فقوله:{أَحَدٌ} نفي النظير والأمثال، وقوله:{الصَّمَدُ} إثبات صفات الكمال، وقوله:{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} ٣ نفي الصاحبة والعيال، {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} ٤ نفي الشركاء لذي الجلال.
١ راجع: أسد الغابة ج٣ ص ١٤١. ٢ راجع: سنن الترمذي (كتاب ثواب القرآن وفضائله) . ٣ سورة الإخلاص آية: ٣. ٤ سورة الإخلاص آية: ٤.