الأولى: دعوة إبراهيم أن يجعله آمنا، ولا يناقض تحريمه يوم خلق الله السموات والأرض.
الثانية: دعوة إبراهيم للبلد وأهله بالأمن والرزق.
الثالثة: الآية العظيمة في إجابة هذه الدعوة.
الرابعة: تخصيصه بها من آمن بالله واليوم الآخر.
الخامسة: قوله: {وَمَنْ كَفَرَ} فلما دعا بأمر الدين منع الله الظالم من ذريته، ولما خص بالأمر الآخر من آمن قال الله:{وَمَنْ كَفَرَ} ، وذلك للفرق بين الدارين.
السادسة: أنه لما أخبر أن ذلك للمؤمن وغيره، فقد يتوهم منه كرامة الجميع، فأخبر أنه لو علم العاصي فيه بالأمن والرزق فإنه يضطره إلى عذاب النار.
السابعة: أن المجاورة عنده كما أنها تنفع المطيع فهي تضر العاصي لقوله: {ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ} ١، ولذلك انتقل ابن عباس منها إلى الطائف.
وأما الآية الخامسة ٢ ففيها مسائل:
الأولى: التصريح بأن الاثنين بنياه.
الثانية: جلال الله وعظمته في قلوب الذين يعرفونه لدعوتهما بالقبول، وكان بعض السلف لما قرأها جعل يبكي ويقول:"ما بال خليل الله يرفع قواعد بيت الله ويخاف أن لا يقبله".