ُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ} ١
فيه مسائل: الأولى: كون زوجها قبل الحق، وصار مع يوسف عليها.
الثانية: قلة الغيرة على أهله ٢:
الثالثة: أن قوله هذه القضية الجزئية خارجة عن قضايا كلية.
الرابعة: عظمة كيد النساء، وذكره تعالى ذلك غير منكر له مع قول النبي صلى الله عليه وسلم "إنكن لأنتن صواحب يوسف" ٣ ٤.
الخامسة: أنه لم يحكم عليها إلا بعد ما رأى القد.
السادسة: أمره ليوسف بكتمان السر مع ما أنزله الله في ذلك من التغليظ إلا أربعة شهداء.
السابعة: أمره لها بالاستغفار من الذنب مع عدم الإسلام.
الثامنة: حكمه عليها أنها صارت من هؤلاء المذمومين عندهم.
{وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} ٥. قوله: {فَتَاهَا} أي: عبدها، وقوله: {شَغَفَهَا} الشغاف: داخل القلب، أي دخل حبه في داخل قلبها، فيه مسائل:
١ سورة يوسف الآيتان: ٢٨- ٢٩.
٢ في س " على أهلها ".
٣ البخاري: الأذان (٦٦٤) , ومسلم: الصلاة (٤١٨) , والترمذي: المناقب (٣٦٧٢) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (١٢٣٢ ,١٢٣٣) وما جاء في الجنائز (١٦١٨) , وأحمد (٢/٥٢ ,٦/٣٤ ,٦/٣٨ ,٦/٩٦ ,٦/١١٧ ,٦/١٥٩ ,٦/٢٠٢ ,٦/٢١٠ ,٦/٢٢٤ ,٦/٢٢٨ ,٦/٢٣١ ,٦/٢٤٩ ,٦/٢٥١ ,٦/٢٧٠) , ومالك: النداء للصلاة (٤١٤) , والدارمي: الصلاة (١٢٥٧) .
٤ كان ذلك حينما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي أبو بكر رضي الله عنه بالناس, فراجعته عائشة رضي الله عنها في ذلك. راجع: سيرة ابن هشام جـ ٤ ص ٣٣٠.
٥ سورة يوسف آية: ٣٠.