أكثر من ألف مسألة، وفيها أن الذي ينتفع بالعلم هو الذي يهتم به ويسأل عنه; وأعظم ما فيها تقرير الشهادتين بالأدلة الواضحة.
وفيها: أن الوالد يعدل بين الأولاد لئلا تقع بينهم القطيعة، وأن ذلك ليس مختصا بالمال.
وفيها غلط العالم في الأمر الواضح; وتغليطه من لا ينبغي تغليطه لقولهم:{ونحن عصبة} الآية.
وفيها أن الإنسان لا يغتر بالشيطان إذا زين له المعصية ومنَّاه التوبة.
وفيها شاهد للمثل المعروف (بعض الشر أهون من بعض) . وفيها شاهد لقوله:"أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على قدر دينه" ١ ٢. وسيأتي بعض ما فيها من المسائل في مواضعه إن شاء الله تعالى.
{قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} ٣، قال ابن عباس وغيره:{يرتع ويلعب} : يسعى وينبسط، وفي قراءة نرتع ونلعب، فيه الرخصة في بعض اللعب خصوصا للصغار. وفيه التحفظ على الأولاد. وفيه إرسالهم مع الأمناء الناصحين. وفيه عدم الاغترار بحسن الكلام.
١ الترمذي: الزهد (٢٣٩٨) , وابن ماجه: الفتن (٤٠٢٣) , وأحمد (١/١٧٢ ,١/١٧٣) , والدارمي: الرقاق (٢٧٨٣) . ٢ رواه الترمذي وقال: حسن صحيح, كما رواه ابن ماجة وابن حبان والحاكم عن سعد بن أبي وقاص قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال (الأنبياء, ثم الأمثل - فالأمثل.) كما رواه النسائي وابن ماجه والدارمي وأحمد وابن منيع وأبو يعلى من حديث عاصم.. راجع: كشف الخفاء جـ ١ ص ١٣٠. ٣ سورة يوسف آية: ١١ - ١٢.