وأن المطلقة ثلاثاً تستبرأ فقط؛ لأن مقتضى النظر أن من لا رجعة عليها، لا تعتد إلا بحيضة، تُرك في المطلقة ثلاثاً؛ لأنه خلاف الإجماع" (١).
وقد تكلم ابن القيم عن الذين علقوا القول على وجود قائلٍ به، فقال: "وقسم توقفوا وعلَّقوا القول، فقالوا: إن كان في المسألة إجماعٌ فهو أحق ما اتبع، وإلَّا فالقول فيها: كيت وكيت، وهو موجب الدليل، ولو عَلِم هؤلاء قائلًا به لصرحوا بموافقته، فإذا عُلم به قائلٌ، فالذي ينبغي ولا يجوز غيره أن يضاف ذلك القول إليهم؛ لأنهم إنما تركوه لظنهم أنه لا قائلٌ به، وأنه لو كان به قائلٌ لصاروا إليه، فإذا ظهر به قائلٌ لم يجز أن يضاف إليهم غيرُه إلَّا على الوجه المذكور، وهذه الطريقة أسلم" (٢).
وسواء كان هذا القول لابن تيمية أو لابن اللبان فهو قول لم يُسبق إليه، ففي موسوعة الإجماع أحد عشر عالمًا نقلوا الإجماع أن عدتها ثلاثة قروء (٣)، منهم ابن تيمية، فقد قال: