ومنهم من ذكر رأي شيخه ولم يرجح لكنه قال:"الناقلون لصفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينقلوا أنه يشير بأصبعه عليه الصلاة والسلام في هذا الموضع، وعليه عامة أهل العلم … وممن شهر القول شيخنا رحمه الله، فكان يشير بين السجدتين"(١).
[المطلب التاسع: فرضية الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير.]
اختار الشافعي أن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الأخير فرض (٢)، قال الخطابي:"إن الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ليست بواجبة في الصلاة … وعلى هذا قول جماعة الفقهاء إلاّ الشافعي فإنه قال الصلاة على النبي في التشهد الأخير واجبة فإن لم يصل عليه بطلت صلاته … ولا أعلم للشافعي في هذا قدوة"(٣)، وقال القاضي عياض:"وَالدَّليل عَلَى أنَّهَا لَيْسَت من فُرُوض الصَّلَاة عَمَل السَّلَف الصَّالِح قَبْل الشَّافِعِيّ وَإجْمَاعُهُم عَلَيْه"(٤)،
(١) شرح كتاب زاد المستقنع، لفهد المطيري، كتاب الصلاة (١)، ص ٣٠٣ - ٣٠٤. (٢) انظر: الأم، للشافعي ١/ ١٤٠. (٣) معالم السنن، للخطابي ١/ ٢٢٧. (٤) الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض ٢/ ٦٣.