المسألة الثالثة: أن المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، قالوا بتحريم عقد الاستصناع، وهو "عقد على مبيع في الذمة وشرط عمله على الصانع" (٥).
لكن العمل على خلافه عند المانعين والمجيزين دون نكير، يقول ابن الهمام: "جَوَّزْنَاهُ اسْتِحْسَانًا؛ لِلتَّعَامُلِ الرَّاجِعِ إلَى الْإِجْمَاعِ الْعَمَلِيِّ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إلَى الْيَوْمِ بِلَا نَكِيرٍ" (٦)، ويقول ابن عثيمين: "وعمل الناس عليه قديماً وحديثاً" (٧). فالحق لا يغيب عن أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- قولًا أو عملًا.