«وَالْبِئْرُ جَرْحُهَا جُبَارٌ. وَالْمَعْدِنُ جَرْحُهَا جُبَارٌ» وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنِ مَاجَهْ «النَّارُ جُبَارٌ» وَلِأَبِي دَاوُد «الرِّجْلُ جُبَارٌ» ..
ــ
[طرح التثريب]
الْأُولَى مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَالشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ذِكْرُ أَبِي سَلَمَةَ وَلَيْسَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ قَوْلُهُ «جَرْحُهَا» وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْن حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَحْدَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «الرِّجْلُ جُبَارٌ» مُقْتَصِرِينَ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ رُوِيَتْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ أَيْضًا قَالَ وَلَيْسَ أَبُو سَلَمَةَ بِمَحْفُوظٍ وَقَالَ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، وَحَدِيثُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ غَيْرُ مَدْفُوعٍ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ اثْنَانِ أَيْ رَوَيَاهُ عَنْ يُونُسَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يُتَابَعْ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَلَى قَوْلِهِ «الرِّجْلُ جُبَارٌ» وَهُوَ وَهْمٌ؛ لِأَنَّ الثِّقَاتَ خَالَفُوهُ مِثْلَ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَغَيْرِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرُوا الرِّجْلَ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
انْتَهَى. وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَصِحُّ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الرِّجْلُ جُبَارٌ» لِأَنَّ الْحُفَّاظَ لَمْ يَحْفَظُوهُ وَأَخْرَجَهُ مِنْ الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، لَفْظُ النَّسَائِيّ «النَّارُ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ» وَاقْتَصَرَ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ عَلَى ذِكْرِ النَّارِ وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ أَيْضًا عَلَى إخْرَاجِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ «الْبِئْرُ جَرْحُهَا جُبَارٌ وَالْمَعْدِنُ جَرْحُهَا جُبَارٌ وَالْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ وَفِي الزَّكَاةِ الْخُمُسُ» .
(الثَّانِيَةُ) الْعَجْمَاءُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ مَمْدُودٌ، الْبَهِيمَةُ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.