. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
وَالْحَرِيرِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَأَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا» ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي عِلْمَيْ الْحَدِيثِ وَالْأُصُولِ أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ نُهِيَ مَحْمُولٌ عَلَى نَهْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّحِيحِ، وَتَأَكَّدَ ذَلِكَ بِالتَّصْرِيحِ بِرَفْعِهِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ هُبَيْرَةَ بْنِ مَرْيَمَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ» لَفْظُ أَبِي دَاوُد.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» ، وَلَمْ يُقَيِّدْ الْمِيثَرَةَ بِكَوْنِهَا حَمْرَاءَ، وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَالْمُعَصْفَرِ وَعَنْ تَخْتِمْ الذَّهَبِ وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ» ، وَمِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ «نَهَانِي يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ أَوْ الَّتِي تَلِيهَا» لَمْ يَدْرِ عَاصِمٌ فِي أَيِّ الثِّنْتَيْنِ «، وَنَهَانِي عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَى الْمَيَاثِرِ» قَالَ فَأَمَّا الْقَسِّيُّ فَثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ، وَالشَّامِ فِيهَا شَبَهُ كَذَا.
وَأَمَّا الْمَيَاثِرُ فَشَيْءٌ كَانَتْ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ عَلَى الرَّحْلِ كَالْقَطَائِفِ الْأُرْجُوَانِ، وَاقْتَصَرَ الْبُخَارِيُّ عَلَى الْمَوْقُوفِ مِنْهُ تَعْلِيقًا فَقَالَ، وَقَالَ عَاصِمٌ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ قُلْت لِعَلِيٍّ مَا الْقَسِّيَّةُ؟ قَالَ ثِيَابٌ أَتَتْنَا مِنْ الشَّامِ أَوْ مِنْ مِصْرَ مُضَلَّعَةٌ فِيهَا حَرِيرٌ أَمْثَالُ الْأُتْرُجِّ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِهِ، وَفِيهَا أَمْثَالُ الْأُتْرُجِّ، وَالْمِيثَرَةُ كَانَتْ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِبُعُولَتِهِنَّ مِثْلُ الْقَطَائِفِ.
وَقَالَ جَرِيرٌ عَنْ يَزِيدَ فِي حَدِيثِهِ الْقَسِّيَّةُ ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ فِيهَا الْحَرِيرُ، وَالْمِيثَرَةُ جُلُودُ السِّبَاعِ قَالَ الْبُخَارِيُّ عَاصِمٌ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ فِي الْمِيثَرَةِ أَيْ مَا رَوَاهُ عَاصِمٌ فِي تَفْسِيرِ الْمِيثَرَةِ أَصَحُّ، وَيَشْهَدُ لِهَذَا الْحَدِيثِ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ. الْحَدِيثَ، وَفِيهِ وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ أَوْ عَنْ تَخَتُّمٍ بِالذَّهَبِ وَعَنْ شُرْبٍ بِالْفِضَّةِ وَعَنْ الْمَيَاثِر وَعَنْ الْقَسِّيِّ وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالْإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ» ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ الْمَيَاثِرُ الْحُمْرُ.
(الثَّانِيَةُ) الْمَيَاثِرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَبِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ، وَبَعْدَ الْأَلْفِ ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ جَمْعُ مِيثَرَةٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَإِسْكَانِ الْيَاءِ غَيْرِ مَهْمُوزٍ، وَفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَتَقَدَّمَ مِنْ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ شَيْءٌ كَانَتْ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِبُعُولَتِهِنَّ أَيْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.